هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٢ - الثاني هل يعتبر علم المجيز بالمجاز تفصيلا؟
فالظاهر اعتبارها [١] بناء على النقل (١) [٢]. و أمّا بناء على الكشف فوجهان (٢)، و اعتبارها عليه أيضا غير بعيد (٣).
[الثاني: هل يعتبر علم المجيز بالمجاز تفصيلا؟]
الثاني (٤):
(١) لأنّه بناء على النقل يكون زمان تأثير السبب- و هو إنشاء النقل- زمان الإجازة، فلا بدّ من تحقق الشرائط حين تأثيره، و إلّا لم تكن شرطا لتأثيره. هذا بناء على النقل.
(٢) منشأ هذين الوجهين هو اختلاف الاستظهار من أدلة الشروط، فصاحب الجواهر (قدّس سرّه) استظهر منها اعتبار استمرار الشروط إلى زمان الإجازة بناء على الكشف، و قد تقدم كلامه في ثمرات الكشف و النقل، و المصنف استظهر عدم اعتبار استمرار الشروط إلى زمان الإجازة، و ردّ كلام الجواهر في ثمرات الكشف و النقل، فراجع (ص ١٣٩- ١٤٣).
(٣) نفي البعد عن اعتبار استمرار الشروط مناف لما أفاده في ردّ الجواهر القائل باعتبار استمرار الشروط إلى زمان الإجازة على الكشف في ثمرات الكشف و النقل من قوله: «و فيه: أنّه لا وجه لاعتبار استمرار القابلية .. إلخ» فراجع (ص ١٣٩).
هل يعتبر علم المجيز بالمجاز تفصيلا؟
(٤) هذا ثاني الأمور التي أشار إليها المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «و أما القول في المجاز فاستقصاؤه يتمّ ببيان أمور» و في هذا الأمر يبحث في مقامين:
[١] و اعتبارها في المالك واضح. و أمّا في العاقد الفضول فغير ظاهر، لأنّ موضوع تلك الشرائط هو المتبايعان، و صدق البائع على الفضول غير ظاهر. فموضوع البحث في اشتراط البقاء الى زمان الإجازة هو نفس المالك الأصيل دون الفضول.
[٢] بل بناء على كون العاقد الفضول كالوكيل المفوّض، إذ بناء على كونه كالوكيل في إجراء الصيغة فقط لا يعتبر فيه إلّا شرائط الإنشاء، سواء أ كانت الإجازة ناقلة أم كاشفة كما أشرنا إليه سابقا.