هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
من (١): أنّ معنى شرطية الإجازة- مع كونها (٢) كاشفة- شرطية (٣) الوصف المنتزع منها، و هو (٤) كونها لاحقة للعقد في المستقبل، فالعلّة التامّة: العقد الملحق به الإجازة، و هذه (٥) صفة مقارنة للعقد و إن كانت نفس الإجازة متأخّرة عنه (٦).
و قد التزم بعضهم (٧)
المستقبل».
و لعلّ مقصود المصنف جماعة أخرى من معاصريه ممّن لم نقف على كلامهم.
(١) بيان ل «ما» الموصولة في قوله: «ما احتمله».
(٢) يعني: مع بنائهم على كون الإجازة كاشفة، المقتضي لشرطية نفس الإجازة، لا الوصف، و هو «تعقب الإجازة للعقد».
(٣) خبر قوله: «انّ معنى».
(٤) الضمير راجع الى الوصف المنتزع، أي: أنّ الوصف المنتزع عبارة عن كون الإجازة لاحقة للعقد في الزمان المستقبل. و يسمى هذا الوصف في لسان جماعة بالتعقّب.
و عليه فيكون المؤثر التام هو العقد الملحق به الإجازة فيما بعد، و هذا الوصف من الأوصاف المقارنة للعقد، فلا مانع من كون الإجازة كاشفة بهذا المعنى، لعدم ترتب محذور الشرط المتأخر عليه.
(٥) أي: و لحوق الإجازة بالعقد صفة مقارنة للعقد، لا متأخرة عنه حتى يرد عليه محذور الشرط المتأخر، و إن كانت نفس الإجازة متأخرة، لكنّها ليست شرطا، إذ الشرط على الفرض هو لحوق الإجازة لا نفسها.
(٦) أي: عن العقد.
(٧) أي: بعض الملتزمين بشرطية التعقب و اللحوق، و هذا البعض صاحب الجواهر (قدّس سرّه) حيث التزم بما يتفرّع على جعل التعقب شرطا في تأثير العقد، من جواز ترتيب الأثر على بيع الفضولي لو علم بحصول رضا المالك- بهذا البيع- في المستقبل.
قال (قدّس سرّه)- بعد الاشكال على كون الرضا شرطا للعلم بالانتقال لا لنفس الانتقال- ما لفظه: «نعم لو أخبر المعصوم بأنّه يحصل الرضا فعلا من المالك الذي يؤثر رضاه، كفى ذلك في ترتب الآثار الآن عليه، لتحقق الشرط حينئذ كتحققه بنفس وقوعه، إذ الشرط