هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٢
لكنّ (١) الإنصاف أنّ هذه العبارة الموجودة في هذه الكتب لا تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها (٢) في طريق التقسيط، و استظهرناه (٣) من السرائر، إذ (٤) لو كان المراد من تقويمهما معا (٥) تقويم كلّ منهما (٦) لا تقويم المجموع، لم يحتج (٧)
(١) هذا عدول عما أفاده بقوله: «و لعلّه» من جعل مرجع كلا طريقي التقسيط أمرا واحدا، فالغرض منه الإيراد على صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، و محصله: أنّ العبارة الموجودة في الشرائع و القواعد و اللّمعة لا تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها في التقسيط.
(٢) بقولنا: «أن يقوّم كلّ منهما منفردا، فيؤخذ لكلّ واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين».
(٣) مورد الاستظهار هو قول ابن إدريس: «ما إذا كان ثمنهما ثلاثة دنانير، و قيل: إنّ قيمة المملوك قيراط، و قيمة غيره قيراطان، فيرجع المشتري بثلثي الثمن».
(٤) تعليل لعدم انطباق ما في الشرائع و القواعد و اللمعة «من أنّهما يقوّمان جميعا، ثم يقوّم كل منهما مستقلا» على عبارة الإرشاد التي اختارها المصنف بقوله: «أن يقوّم كل منهما منفردا .. إلخ».
و محصل التعليل: أنّه لو كان المراد بما في الشرائع «من أنّهما يقوّمان جميعا» تقويم كلّ منهما- لا تقويم المجموع- كان تقويم أحدهما بعد تقويم كل منهما مستدركا، لمعرفة قيمته ابتداء، و عدم الحاجة إلى تقويمه ثانيا.
فليس هنا إلّا أمران، أحدهما: تقويم كل منهما، و ثانيهما: نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين. مع أنّ الظاهر من كلامهم أمور ثلاثة: أحدها: تقويمهما مجتمعين، ثانيها: تقويم أحدهما، ثالثها: ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع.
(٥) أي: جميعا، فإنّه الوارد في عبارة الكتب المذكورة، فبدّل «جميعا» ب- «معا».
(٦) أي: تقويم كلّ منهما منفردا، لا تقويم المجموع بالهيئة الاجتماعية إذا كان لاجتماعهما دخل في قيمتهما كمصراعي الباب.
(٧) جواب «لو» وجه عدم الحاجة هو: حصول المعرفة ابتداء، و معه لا حاجة إلى معرفته ثانيا.