هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩١ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
و ضابط (١) الكشف الحكمي الحكم بعد الإجازة بترتّب آثار ملكية المشتري من حين العقد، فإن ترتّب شيء من آثار ملكية المالك قبل إجازته-
(١) الظاهر أنّه (قدّس سرّه) أراد من بيان هذا الضابط- مع عدم كونه من الثمرات المترتبة على الكشف و النقل- تعليل ما ذكره من الحكم بصحة البيع الفضولي و النقل بناء على الكشف الحكمي. و بيانه: أنّ تصرف المالك قبل الإجازة يكون على صورتين:
إحداهما: أن لا يكون التصرف منافيا لإجازة البيع الفضولي. و مثّل له بإتلاف نماء
فإن وقع النقل بعد الإجازة، فلا أثر له أصلا، سواء أ كانت الإجازة كاشفة أم ناقلة كما هو واضح.
و إن وقع النقل قبل الإجازة، فإن قلنا بناقليتها فلا ينبغي الإشكال في جواز النقل تكليفا و وضعا، لوقوعه في ملكه.
و إن قلنا بكاشفيتها، فالمصنف (قدّس سرّه) ذهب إلى الجمع بين نقل المالك و بين مقتضى الإجازة بالرجوع إلى البدل، فإنّ صحة النقل و الإجازة تقتضي الرجوع إلى بدل الأمة لمن اشتراها من الفضولي، لأنّ مالكها الأصيل جعلها بسبب نقلها كالتالف، فيضمن المالك قيمتها له، و يدفع الأمة إلى المشتري الذي اشتراها من نفسه. نظير بيع من عليه الخيار للمبيع في زمن الخيار، في لزوم دفع قيمة المبيع إلى ذي الخيار.
لكن قد عرفت في صدر التعليقة صحة النقل الواقع قبل الإجازة مطلقا.
أمّا بناء على النقل فواضح، لوقوع النقل في ملك مالكه لأذى له سلطنة تامة على ماله.
و أمّا على الكشف بأقسامه سوى كفاية الرضا التقديري- فلتوقف تأثير الإجازة في العقد و تنفيذها له على اعتبارها المنوط بعدم تصرف المالك في المال الذي وقع عليه عقد الفضولي. و مع تصرّفه فيه لا يبقى موضوع للإجازة، سواء التفت المالك إلى عقد الفضولي أم لا. غاية الأمر أنّ تصرفه فيه مع الالتفات ردّ لعقد الفضولي، و بدون الالتفات مفوّت لموضوع الإجازة و رافع له.
نعم في صورة كفاية الرضا التقديري في الكشف لا يصحّ النقل، لوقوعه في ملك الغير، و هو من اشتراه من العاقد الفضولي.