هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٢ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
كإتلاف (١) النماء و نقله و لم يناف الإجازة- جمع (٢) بينه (٣) و بين مقتضى الإجازة
المبيع، و بنقله إلى الغير، ثم تنفيذ البيع الفضولي. و في هذه الصورة يجمع بين صحة البيع و التصرف في النماء، فتترتب بالإجازة آثار ملكية المشتري من الفضولي من حين شراء الأمة، و يحكم بتبعية النماء للعين، و بصحة نقل النماء أيضا، و يضمن قيمته للمشتري من الفضولي، لكون نقله بحكم الإتلاف.
و ثانيتهما: أن يكون تصرف المالك منافيا لإجازة البيع الفضولي، كما إذا تصرّف في نفس المبيع، بأن أعتق الأمة أو باعها من شخص آخر، فإنّ هذا النحو من التصرف مزيل لموضوع الإجازة و مفوّت لمحلّها، فيبطل البيع الفضولي، و يصح تصرف المالك بالنقل أو بالعتق.
و هذا التفصيل بين الصورتين قد أفاده في مباحث الرد كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في (ص ٤٤٦) و هو يناسب كون المنقول هو الولد لا الامّ.
و الوجه في كون هذا التفصيل أنسب بنسخة «و لو نقل المالك الولد» هو: أنّه بناء على الكشف الحكمي لا منافاة بين تصرف المالك في نماء المبيع فضولا و بين إجازة البيع، فيصحّ بيع الامّ، و يصح نقل الولد أيضا، لكنه يوجب الانتقال إلى البدل. بخلاف التصرف في نفس المبيع، فإنّه مفوّت لمحل الإجازة و مبطل للعقد الفضولي رأسا.
و بناء على الكشف الحقيقي لا يصح نقل الولد، لأنّ الإجازة اللّاحقة كشفت عن كونه ملكا للمشتري الأوّل تبعا للأمة، فنقله إلى الثاني تصرف في مال الأوّل، فإن أجاز صحّ، و إلّا وقع باطلا. هذا توضيح ما أفاده في ضابط الكشف الحكمي.
(١) يعني: أنّ إتلاف نماء الملك و نقل النماء إلى الغير يكون جائزا لكلّ مالك بمقتضى سلطنته على شؤون ماله، و هذا المقدار غير مناف لإجازة بيع العين فضولا و لا مفوّت لمحلّها.
(٢) جواب الشرط في قوله: «فإن ترتّب شيء». و وجه تعيّن الجمع بين صحّة بيع العين و جواز تصرف المالك في النّماء هو: إعمال كلّ من دليل نفوذ البيع الفضولي بالإجازة، و دليل سلطنة المالك، و قاعدة الضمان بالإتلاف و شبهه.
(٣) أي: بين الشيء الذي هو من آثار ملكية المالك الأصيل- كإتلاف النماء و نقله ببيع و صلح و نحوهما- و بين مقتضى الإجازة.