هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٤ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
..........
أحدهما (عليهم السلام) قال: سألته عن الرجل تكون له الأمة، فيقول: يوم يأتيها فهي حرّة، ثم يبيعها من رجل، ثم يشتريها بعد ذلك، قال: لا بأس بأن يأتيها، قد خرجت من ملكه [١].
و قد حمله الأصحاب على صورة النذر، كما ذكره في الدروس و التنقيح و المسالك.
و زاد في المسالك: أنّه ما وقف على رادّ لها إلّا ما يظهر من ابن إدريس. و فيه دلالة على جواز البيع، و على سقوط النذر به و إن عادت إلى ملكه ..» [٢].
و قال المحقق (قدّس سرّه): «لو نذر عتق أمته إن وطأها صحّ. فإن أخرجها من ملكه انحلّت اليمين. و لو أعادها بملك مستأنف لم تعد اليمين» [٣].
و استدلّ عليه كما في المسالك و الجواهر و غيرهما [٤] بصحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة.
و كيف كان فالاستدلال بها على ما نسبه المصنف إلى جماعة- من جواز التصرف في المنذور المشروط بمحتمل الوقوع- منوط بأمرين.
أحدهما: دلالتها على حكم النذر، مع عدم تصريح في السؤال بأنّ السيد نذر عتق أمته لو أتاها. و الظاهر ثبوته بشهادة حمل الأصحاب لها على النذر حتى من توقّف عن الفتوى بمضمونها كابن إدريس و العلّامة في بعض كتبه [٥].
ثانيهما: التعدّي من مورد الصحيحة- و هو وطأ الأمة المنذور عتقها- إلى غيره كما إذا نذر التصدّق بمال معيّن معلّقا على شفاء مريض أو قدوم مسافر، و نحوهما.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٦٠، الباب ٥٩ من كتاب العتق، الحديث ١
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١١١ و ١١٢
[٣] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٠٨، و نحوه في المختصر النافع، ص ٢٣٧، و قال به جمع أيضا، كالمقنع، ص ١٥٧، النهاية و نكتها، ج ٣، ص ١٤- ١٥، الجامع للشرائع، ص ٤٠٣، إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ٦٧، الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٠٥، المهذب، ج ٢، ص ٣٦٠، الروضة البهية، ج ٦، ص ٩٦، نهاية المرام، ج ٢، ص ٢٦٧.
[٤] مسالك الافهام، ج ١٠، ص ٣٠٦ و ٣٠٧، جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ١٣١ و ج ٣٥، ص ٤١٢
[٥] السرائر، ج ٣، ص ١٢ و ١٣، مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٣١ و ٣٢، قواعد الاحكام، ج ٣، ص ٢٠٣