هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٤ - الثالث اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد
العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة (١)، هذا.
مع (٢) أنّ مقتضى سلطنة الناس على أموالهم، تأثير الردّ في قطع [١] علاقة
(١) يعني: و تخلّل ذلك المانع يمنع تحقق المعاهدة التي هي حقيقة العقد.
(٢) هذا ثالث الوجوه الدالة على أنّ من شروط الإجازة أن لا يسبقها الردّ، و محصّله: أنّ مقتضى قاعدة «سلطنة الناس على أموالهم» تأثير ردّ من عقد على ماله فضولا- لعقد الفضولي- في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه، فإذا باع الفضولي مال زيد على عمرو، فإنّ مقتضى سلطنة زيد على ماله كون ردّه لعقد الفضولي قاطعا لعلقة المشتري عن مال زيد، فلا يبقى حينئذ عقد تلحقه الإجازة، لزواله بالردّ.
عليه، لا في أصل صدق العقد، إذ لا ريب في حصوله بإنشاء الفضولي.
فقوله (قدّس سرّه): «و قد تقرر .. إلخ» لا يناسب المقام الذي تمّ إنشاء العقد من الفضولي، و تحققت به المعاهدة و المعاقدة العرفية، و ليست إجازة المجيز إلّا شرطا لتأثيره.
لكن هذا الاشكال مندفع بأنّ قوله (قدّس سرّه) مبني على كون المجيز بسبب الإجازة أحد طرفي العقد، فإذا صار أحد طرفي العقد كان قوله (قدّس سرّه): «و قد تقرر .. إلخ» في محله.
فالإشكال عليه كما في بعض الحواشي «بأنّه لا دخل لذلك في المقام، ضرورة أنّ اعتبار ذلك لتحقق العقد هناك، و قد كان العقد محققا هاهنا، و الإجازة إنّما تكون لتصحيح إضافته، لا لأصل تحققه» غير ظاهر لأنّ مقتضى كون المجيز أحد طرفي العقد تحقق العقد بالإجازة، فيشترط فيه ما يشترط في غيره من العقود، فردّ مالك أمر العقد ردّ بين الإيجاب و القبول، و مانع عن تحقق العقد.
[١] الأولى إبداله هكذا: «تأثير الرد في سقوط عقد الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به» إذ لا يتحقق علاقة لطرف الفضولي بالمال المعقود عليه فضولا حتى تنقطع بالرد، لجريان قاعدة السلطنة فيه.
ثم انّ المحقق النائيني (قدّس سرّه) نبّه على أمر في المقام، لا بأس ببيانه، و هو: أنّ قاعدة السلطنة تقتضي سلطنة المالك على إمضاء العقد، و عدم إمضائه، لوضوح أن السلطنة على الشيء لا تصدق إلّا بالقدرة على طرفيه. إنّما الكلام في أنّ طرف الإجازة هو الرد أو عدم