هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٤ - السابع هل تعتبر مطابقة الإجازة للمجاز؟
فالأقوى (١) عدم الجواز بناء على عدم قابليّة العقد للتبعيض من حيث الشرط، و إن كان قابلا للتبعيض من حيث الجزء، و لذا (٢) لا يؤثّر بطلان الجزء، بخلاف بطلان الشرط (٣).
و لو انعكس الأمر، بأن عقد الفضوليّ مجرّدا عن الشرط (٤) و أجاز المالك مشروطا، ففي (٥) صحّة الإجازة مع الشرط إذا رضي به الأصيل، فيكون نظير
و عدم تطرّقه في الشرائط، إذ مع تطرّقه فيها كتطرّقه في الأجزاء يكون المتعيّن الحكم بالصحة لأجل انحلال العقد من حيث الشرط كانحلاله من حيث الجزء.
فمبنى بطلان العقد في المخالفة بالإطلاق و التقييد هو عدم انحلال العقد في الشروط، إذا المفروض وحدة العقد و بساطته، و عدم تعدده بالانحلال. و حيث إنّه قيّد بقيد قد نفاه مالك العقد فلا سبيل حينئذ إلى تصحيحه.
(١) جواب «و لو أوقع». و قوله: «مجرّدا عن الشرط» قيد ل «عدم الجواز».
(٢) أي: و لأجل قابلية العقد للتبعّض من ناحية الجزء- و عدم قابليته للتبعض من حيث الشرط- لا يؤثّر بطلان الجزء في بطلان العقد، كما إذا ظهر كون ذلك الجزء مستحقّا للغير.
(٣) فإنّ بطلانه يؤثّر في بطلان العقد، لأنّه واحد غير متعدد حتى يصح في عقد مجاز، و يبطل في غيره. و الوجه في عدم انحلاله من حيث الشرط ما قيل من عدم وقوع شيء من الثمن بإزائه.
(٤) كما إذا باع دار زيد فضولا بلا شرط، و أجازه المالك بشرط أن يصلّي المشتري الصلوات اليومية أوّل أوقاتها مثلا، ففي حكمه وجوه ثلاثة:
أحدها: صحة الإجازة مع الشرط الذي اشترطه المالك إذا رضي الأصيل بذلك الشرط، قياسا على الشرط الواقع في ضمن القبول، كما إذا قال البائع: «بعتك هذا الكتاب» و لم يشترط شيئا، و لكن المشتري اشترط و قال: «اشتريت هذا الكتاب بشرط أن تجعل لي منه درسا» و رضي الموجب بهذا الشرط.
و بالجملة: فعقد الفضوليّ مع شرط المالك المجيز- و رضا الطرف الأصيل به- صحيح و يجب الوفاء به.
(٥) جواب الشرط في قوله: «و لو انعكس».