هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٧ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
لكن ما ذكره (١) البعض المعاصر صحيح على مذهبه في الكشف من كون العقد مشروطا بتعقّبه (٢) بالإجازة، لعدم (٣) إحراز الشرط مع الشك، فلا يجب الوفاء به على أحد من المتعاقدين.
و أمّا على المشهور في معنى الكشف- من كون نفس الإجازة المتأخرة شرطا (٤) لكون (٥) العقد السابق بنفسه (٦)
(١) من جواز تصرف الأصيل في العين المنتقلة عنه مطلقا، من دون فرق بين الكشف و النقل.
(٢) الذي هو وصف انتزاعي مقارن للعقد على ما قيل، كما تقدم سابقا.
(٣) تعليل لقوله: «صحيح على مذهبه» و حاصل التعليل: أنّه مع الشك في الشرط- و هو التعقب- للشك في حصول الإجازة، لا يجب الوفاء بالعقد، لأنّ موضوع وجوب الوفاء خصوص العقد المقيّد بتعقبه بها، فالعقد المجرّد عن القيد لا يجب الوفاء به.
(٤) أي: بنحو الشرط المتأخر الذي يكون مشروطه متقدّما على شرطه بناء على إمكانه.
(٥) متعلق ب «شرطا»، و شرطية نفس الإجازة في مقابل شرطية الأمر الانتزاعي أعني به وصف التعقب الذي هو مختار جماعة.
(٦) أي: من دون ضمّ ضميمة- و هي الإجازة- إليه، فلا شأن للإجازة إلّا جعل العقد نفسه سببا تامّا لحصول الملكية، حيث إنّ الإجازة لكونها إنفاذا و إمضاء تقتضي التأثير في الملكية. فموضوع وجوب الوفاء نفس العقد من حيث إنّ العقدية تقتضي ذلك،
بإجازة الأب. و هو كما ترى. و كذا الحال في نصوص نكاح الفضولي من العبد و الصغير و غيرهما، و لا وجه لرفع اليد عن هذا الظهور. و عليه فلا يتوقّف القرار المعاملي على ولاية التصرف.
نعم ما أفاده المصنف من حرمة التصرف حتّى مع العلم بعدم لحوق الإجازة مشكل، إذ بناء على الكشف يعلم بعدم تأثير العقد أصلا، و مثله خارج موضوعا عن عموم الأمر بالوفاء