هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٤ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
كلّ تصرّف مناف (١) لانتقال (٢) المال إلى المجيز، فيأخذ (٣) المال مع بقائه، و بدله مع تلفه، قال (٤): «نعم لو علم (٥) بإجازة المالك لم يجز له التصرّف» [١] انتهى.
أقول (٦): مقتضى عموم وجوب الوفاء
(١) صفة ل «تصرف».
(٢) متعلق ب «مناف» يعني: يبطل كلّ تصرّف يكون منافيا لانتقال المال إلى المجيز و ملكية ذلك المال له، كعتق العبد المبيع، فإنّه ينافي ملكية هذا العبد للمجيز، فيبطل العتق.
(٣) يعني: فيأخذ المجيز. و هذه نتيجة كشف الإجازة عن بطلان التصرف المنافي لملكية المال للمجيز.
(٤) يعني: قال بعض المعاصرين.
(٥) يعني: لو علم الأصيل بإجازة المالك لم يجز له التصرف. و هذا مبني على الكشف الحقيقي التعقبي، ضرورة كفاية العلم بحصول إجازة المجيز في ترتيب أحكام العقد من زمان وقوعه.
(٦) هذا تأييد لعدم جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على الكشف، و ردّ للاعتراض بعدم مانع من جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه.
و توضيح ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) هو: أنّ مقتضى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وجوب وفاء الأصيل بعهده، و لزوم العقد من ناحيته، ضرورة انحلال هذا الخطاب إلى كلّ من له عقد و التزام. و الفضولي و إن لم يخاطب بالوفاء، لكونه أجنبيّا عن العوضين. إلّا أن طرفه الأصيل- لكونه وليّا على عقده- يجب عليه البقاء على التزامه بنقل ماله إلى المجيز، فلا وجه لجواز تصرفه فيما انتقل عنه، بل عليه التربص إلى تحقق الإجازة أو الرّد من المالك الذي عقد الفضولي على ماله.
[١] لم أظفر بهذه العبارة في الجواهر و المستند و أنوار الفقاهة و كشف الظلام. لكن المنع من التصرف في صورة العلم بلحوق الإجازة قد التزم به صاحب الجواهر فيما سبق من كلامه في (ص ٣١) فراجع. فلعلّ ما في المتن نقل له بالمعنى، و إن كان ظاهره حكاية نصّ كلام القائل.