هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٢ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
و من ذلك (١) يظهر ضعف ما ذكره أخيرا (٢) من كونه كالعابث عند مباشرة العقد، معلّلا (٣) بعلمه بكون المبيع لغيره.
و كيف كان (٤) فلا ينبغي الإشكال في صحّة العقد (٥).
إلّا (٦) أنّ ظاهر المحكيّ من غير واحد
(١) أي: و ممّا ذكرناه في ردّ ثاني أدلّة العلّامة و الفخر (قدّس سرّهما) من كفاية القصد الصوري في صحة العقد- يظهر ضعف الدليل الثالث، و هو: كون العاقد كالعابث عند إنشاء العقد، معلّلا بكون المبيع لغيره. وجه الظهور: أنّ كفاية تنجّز القصد الصوري في صحة العقد تخرج العاقد عن كونه عابثا.
(٢) في (ص ٣٥٧) من قوله: «و لأنّه كالعابث عند مباشرة العقد، لاعتقاده .. إلخ».
(٣) حال من فاعل «ذكره» و هو العلّامة (قدّس سرّه)، و ضمير «بعلمه» راجع إلى العاقد.
(٤) مقتضى السياق أن يراد بهذه الكلمة: أنّه سواء تمّ ما أفاده العلّامة و فخر الدين من وجوه المنع أم لا. و لكن هذا غير مراد قطعا، بقرينة نفي الاشكال في صحة العقد و عدم فساده، سواء قيل بتوقفه على الإجازة أم لا.
فلا بدّ أن يكون مراده من قوله: «و كيف كان» أمرا آخر، بأن يقال: سواء اكتفينا- في ردّ الوجوه الثلاثة المحكية عن الإيضاح- بما ذكر، أم نوقش فيها بوجه آخر، فعلى كلّ لا ينبغي الإشكال في عدم فساد العقد في الصورة الثالثة، و هي: أن يبيع عن المالك، ثم ينكشف كونه مالكا.
(٥) أي: في الصورة الثالثة، و هي: أن يبيع عن المالك، ثم ينكشف كونه مالكا.
(٦) الأولى إبدال العبارة بأن يقال: «في صحة العقد تأهلا، بل عن ظاهر المحكي عن غير واحد لزوم العقد، و عدم الحاجة إلى الإجازة ..» إذ الغرض بيان صحة العقد تأهّلا و فعلا كما هو ظاهر المحكي عن غير واحد، فإنّ الصحّة ظاهرة في الصحة المطلقة التأهلية و الفعلية، و الاستثناء إخراج عن شيء. و من المعلوم أنّ ما بعد «إلّا» الاستثنائية هنا لم يخرج عن الصحّة، بل أيّدتها و ثبّتتها، حيث إنّ المحكي عن غير واحد صحّة العقد مطلقا أي تأهّلا و فعلا، و لم تخرج الصحة الفعليّة عن الصحة المطلقة حتى يصح استثناؤها كما لا يخفى.