هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٧ - ثمرات اخرى للقول بالكشف و النقل
و حقّ الشفعة (١)
فصار المشتري مغبونا، و ترقّت قيمته حال الإجازة. فبناء على الكشف يثبت خيار الغبن للمشتري، دون النقل.
و لو انعكس الأمر، بأن بيع المال بأقلّ من قيمته الواقعية، ثم انخفضت حال الإجازة. فعلى الكشف يثبت الخيار للبائع، دون النقل.
و أمّا خيار المجلس، فالظاهر عدم تعلّقه بعقد الفضولي، لعدم انطباق ما في دليله من أنّه «إذا افترقا وجب البيع» عليه، إذ لا عبرة بافتراق غير المتبايعين عن مجلس العقد، و إن كان مجلس عقد الفضولي مجلس العقد. و عليه فيختص خيار المجلس بما يكون افتراق المتعاقدين عنه سببا للزوم البيع.
و دعوى «ظهور الثمرة فيما لو استمرّ مجلس البيع الفضولي إلى زمان حضور المجيز، و أجاز، فيثبت خيار المجلس، لكونه مجلس البيع» غير ظاهرة، إذ الكلام في حسبان مبدأ خيار المجلس، و أنّه العقد أو الإمضاء، و المفروض في المثال وحدة المجلسين، و لا ريب في كون مبدأ الخيار تفرقهما عنه بعد الإجازة سواء على الكشف و النقل.
و سيأتي تفصيل الكلام- في اختصاص خيار المجلس بالأصيل، دون الفضولي و كذا الوكيل في الإنشاء- في أوائل الخيارات إن شاء اللّه تعالى.
(١) يعني: في مورد تبدل الشريك، كما إذا كانت الدار ملكا مشاعا لزيد و عمرو، فباع الفضولي يوم السبت حصّة زيد، و باع عمرو حصّته يوم الأحد، و أجاز زيد يوم الاثنين. فبناء على الكشف يثبت حقّ الشفعة لعمرو، لأنّ حصّة زيد انتقلت إلى من اشترى من الفضول من يوم السبت، فلعمرو الأخذ بالشفعة و فسخ البيع الواقع يوم السبت، و ضمّ حصّة زيد- المبيعة فضولا- إلى حصته.
فإن أخذ بالشفعة فهو، و إلّا يثبت حقّ الشفعة للمشتري من الفضولي، و له الأخذ به و فسخ البيع الواقع يوم الأحد بين عمرو و المشتري منه، لوقوع هذا البيع الثاني بعد تماميّة البيع الأوّل المجاز من يوم السبت و إن صدرت الإجازة يوم الاثنين، و صيرورة المشتري من الفضولي شريكا للأصيل حينما باع حصته يوم الأحد.
و بناء على النقل ينعكس الأمر، فيثبت حق الشفعة من يوم الأحد لزيد،