هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٥ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
و إن نسب الخلاف فيه (١) إلى بعض العبائر (٢). فيقوى في النفس أنّها (٣) و ما ورد (٤) في سياقها في بيع الشخصي أيضا، كروايتي يحيى و خالد المتقدّمتين، أريد (٥) بها الكراهة، أو وردت (٦) في مقام التقيّة، لأنّ (٧) المنع عن بيع الكلّيّ حالّا- مع عدم وجوده عند البائع حال البيع- مذهب (٨) جماعة من العامّة، كما صرّح به (٩) في بعض الأخبار (١٠)، مستندين (١١) في ذلك إلى النهي النبويّ عن بيع ما ليس عندك.
(١) أي: في جواز بيع الكلي الذمي.
(٢) حكى العلّامة الخلاف عن العمّاني و ابن إدريس (قدّس سرّهم)، و حكاه صاحب المقابس عن العلّامة.
(٣) أي: أنّ الأخبار المتقدمة الظاهرة في عدم جواز بيع الكلي في الذمة- الذي هو مخالف لمذهب الإماميّة، و كذا غير تلك الأخبار من الروايات الواردة في سياقها المانعة عن بيع الكلي في الذمة، كروايتي يحيى و خالد ابني الحجاج المتقدمتين في (ص ٣٠٥- ٣٠٤)- أريد بها الكراهة. أو وردت في مقام التقية، حيث إنّ المنع عن بيع الكلي حالّا مع عدم وجود شيء من مصاديقه عند البائع حال البيع مذهب جماعة من علماء العامة، كما صرّح به في صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج [١]. فإنّ قول عبد الرحمن للإمام (عليه السلام) في الصحيحة الأولى: «قلت: إنهم يفسدونه عندنا» و قوله في الصحيحة الثانية:
«قلت: فإنّ من عندنا يفسده» [٢] دليل على أن علماء السنة لا يجوّزون بيع الكلّي في الذمّة.
(٤) معطوف على ضمير «أنّها»، و ضمير «سياقها» راجع إلى «الأخبار المتقدمة».
(٥) خبر قوله: «أنها و ما ورد» و الجملة فاعل «يقوى».
(٦) معطوف على «أريد».
(٧) تعليل لقوله: «أو وردت».
(٨) خبر قوله: «لأن المنع».
(٩) أي: بالمنع عن بيع الكلي الذي هو مذهب جماعة من العامة.
(١٠) كصحيحتي عبد الرحمن المشار إليهما آنفا.
(١١) أي: حال كون هؤلاء العامة مستندين في إفتائهم- بالمنع عن بيع الكلّي حالّا-
[١] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ١٣٠- ١٣٢، و لا حظ السرائر، ج ٢، ص ٢٩٠
[٢] وسائل الشيعة ج ١٢ ص ٣٧٤ و ٣٧٥، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١ و ٣