هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٨ - الرد بالتصرّف غير المخرج عن الملك
عليه (١)، إلّا أنّه مخرج له (٢) عن قابليّة وقوع الإجازة من زمان العقد، لأنّ (٣) صحّة الإجازة على هذا النحو (٤) توجب وقوعها باطلة، و إذا فرض وقوعها (٥) صحيحة منعت عن وقوع الإجازة [١].
صحيحا و مؤثّرا من حين صدوره توجب وقوع الأفعال الصادرة من المالك المجيز- من استيلاد الجارية و إجازة الدابة و تزويج الأمة- باطلة، لوقوعها في غير محلّها، لأنّ صحة العقد الفضولي توجب وقوع هذه التصرّفات في غير ملكه، فهي باطلة، إذ لو كانت صحيحة لمنعت عن صحة الإجازة، لامتناع صحتها مع صحة تلك التصرّفات الصادرة من المالك، إذ الجمع بينهما جمع بين المتنافيين، فلا بدّ إمّا من صحة الإجازة الكاشفة عن صحة البيع الفضولي، أو صحة تصرفات المالك.
(١) متعلق ب «وقوع» و الضمير راجع إلى العقد الفضولي، و يمكن رجوعه إلى الملك.
(٢) أي: للملك، و ضمير «انه» راجع إلى التصرف غير المخرج.
(٣) تعليل لقوله: «مخرج له عن قابلية الإجازة .. إلخ» و قد اتضح تقريب هذا التعليل بقولنا: «لأنّ صحة الإجازة الكاشفة عن وقوع العقد الفضولي صحيحا» و حاصله: كون صحة الإجازة على الكشف و صحة تصرفات المالك- من استيلاد الجارية و غيره- جمعا بين المتنافيين.
(٤) و هو كون الإجازة كاشفة، فإنّها توجب وقوع استيلاد الجارية و غيرها باطلة.
(٥) ضمير «وقوعها» في الموردين راجع إلى استيلاد الجارية و غيره.
[١] الحق صحة تلك التصرفات مطلقا سواء أ كانت الإجازة ناقلة أم كاشفة. أمّا على النقل فلصدور تلك التصرفات من المالك غير المحجور عن التصرف في ماله، فلا وجه لعدم صحتها مع عدم تعلّق حقّ أحد بها. و أمّا على الكشف فلكون المالك جائز التصرف في ماله ما لم يجز البيع الفضوليّ، فإذا أجاز قبل أن يتصرّف بأحد تلك التصرفات كانت الإجازة نافذة، و العقد الفضولي لازما، و تلك التصرفات باطلة.
و أمّا إذا تصرّف قبل الإجازة فلا يبقى مورد لها، لأنّ الإجازة إنّما تؤثر فيما إذا كان المجيز مالكا لولا الإجازة، و المفروض أنّه ليس كذلك، لارتفاع مالكيّته قبل الإجازة، فليس