هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨١ - الصورة الرابعة لو باع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره، فانكشف انّه له
و الأقوى هنا (١) أيضا (٢) الصحّة- و لو على القول ببطلان الفضولي (٣)- و الوقوف (٤) على الإجازة، بمثل (٥) ما مرّ في الثالثة (٦). و في عدم الوقوف هنا (٧) وجه [١]
غيره، فليس العاقد أجنبيا عن المالك حتى يصير العقد عقد غير المالك، و يندرج في عقد الفضولي.
و هذه الصورة تنطبق على القسم الخامس من الأقسام التسعة التي ذكرها صاحب المقابس. قال (قدّس سرّه): «الخامس: أن يبيع أو يشتري لنفسه، ثم ينكشف كونه مالكا للمال، و أنّ العقد صادف ملكه. و الأقرب صحة البيع و عدم توقفه على الإجازة، و وجهه ما مضى في الرابع» [١]. و المصنف (قدّس سرّه) وافقه في الصحة، و خالفه في الاستغناء عن الإجازة، و إن جعله المصنف وجها كما سيأتي.
(١) أي: في الصورة الرابعة، و هي بيع المالك لنفسه مع اعتقاد أنّ المبيع لغيره.
(٢) أي: كالصورة الثالثة، و هي: بيع العاقد عن المالك، و انكشاف كونه هو المالك للمبيع.
(٣) لما مرّ آنفا من خروجه موضوعا عن الفضولي.
(٤) معطوف على «الصحة» يعني: و الأقوى صحة العقد و وقوفه على الإجازة.
(٥) متعلق ب «الوقوف» و غرضه بيان مماثلة الصورتين في كلّ من الصحة و الوقوف.
(٦) أي: في الصورة الثالثة، و هي: أن يبيع عن المالك، ثم ينكشف أنّه هو المالك.
(٧) أي: في الصورة الرابعة وجه لا يجري في الصورة الثالثة. و محصّل ذلك الوجه هو: مطابقة ما قصد لما انكشف في هذه الصورة الرابعة، إذ المفروض أنّه قصد البيع لنفسه، و انكشف كون المال له. بخلاف الصورة الثالثة، فإنّ المقصود- و هو البيع عن المالك- و المنكشف و هو كون العاقد نفس المالك ليسا مطابقين، بل هما متغايران، فتحتاج الصورة الثالثة إلى الإجازة، دون الرابعة.
[١] لكنّه غير وجيه، لأنّ طيب النفس حاصل بماله الادّعائي، لا بماله الواقعي.
و لو علم بأنّه من أمواله الواقعية، دون أمواله المغصوبة، فلعلّه لم يكن راضيا ببيعه. فلا فرق
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٨