هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٦
الجزء الآخر، هذا.
و لكن (١) الظاهر أنّ كلام الجماعة إمّا (٢) محمول على الغالب من عدم زيادة القيمة و لا نقصانها بالاجتماع (٣)، أو مرادهم (٤) من «تقويمهما» تقويم كلّ منهما منفردا، و يراد من «تقويم أحدهما ثانيا» ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين [١].
و إلّا (٥) ففساد الضابط المذكور في كلامهم لا يحتاج إلى النقض بصورة مدخلية
(١) هذا استدراك على بطلان ضابط التقسيط الذي أفاده المحقق و العلامة و الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليهم)، و أنّ لازمه تضرّر المشتري في مثل مصراعي الباب و زوج الخفّ كما تقدم تفصيله آنفا. فالغرض من الاستدراك توجيه ما أفاده هؤلاء الأعلام (قدّس سرّهم) بأحد وجهين.
(٢) هذا هو الوجه الأوّل، و حاصله: أنّ ما أفادوه من الضابط المذكور محمول على الغالب، و هو عدم دخل الهيئة الاجتماعية في زيادة القيمة و نقصانها. فالضابط المذكور ليس مطّردا في جميع الموارد، بل هو مختص بما إذا لم يكن لهيئة الاجتماع دخل في القيمة.
(٣) أي: باجتماع مال البائع مع مال غيره مما بيع فضولا.
(٤) معطوف على «اما محمول» و هذا هو الوجه الثاني، و محصله: أنّ مراد المحقق و العلّامة و الشهيد من «تقويمهما»: تقويم كلّ منهما منفردا، لا ما هو ظاهر العبارة من تقويمهما مجتمعين. و المراد ب- «تقويم أحدهما ثانيا» ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين.
فيرجع كلامهم مع هذا التوجيه إلى ضابط المصنف من: تقويم كلّ منهما منفردا، و ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين.
(٥) أي: و لولا هذا التوجيه لكلام المحقق و العلّامة و الشهيد (قدّس سرّهم) لبقيت طريقتهم لمعرفة قيمة كلّ من المالين على فسادها، و لا يحتاج إلى النقض بصورة دخل اجتماع المالين في زيادة القيمة، لإمكان القول فيها بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد، و بين قيمة مجموعهما، كما يقول به المحقق و العلّامة و الشهيد (قدّس سرّهم).
[١] و كلاهما خلاف الظاهر، لظهور «تقويمهما» في تقويمهما مجتمعين، و ظهور «تقويم أحدهما» في تعيين قيمته، لا في ملاحظة قيمته المعيّنة.