هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٩ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
واقعا، لكشف الإجازة (١) عن وقوعه (٢) في ملكه.
و لو أولدها (٣) صارت أمّ ولد على الكشف الحقيقي و الحكمي،
(١) أي: الإجازة الصادرة من المالك، فإنّها كاشفة عن وقوع الوطء في ملكه.
(٢) يعني: عن وقوع الوطء في ملك المشتري، و هذا بخلاف الكشف الحكمي، حيث إنّ الوطي حرام، لوقوعه في غير ملكه.
فعلى القول بإجراء الأحكام الممكنة- كما مرّ في كلام المصنف (قدّس سرّه)- لا يمكن إجراؤها هنا، لعدم إمكان الحلّ في التصرف الواقع في ملك الغير [١].
(٣) أي: و لو أولد المشتري الجارية صارت أمّ ولد، و لا يجوز بيعها حينئذ. و هذا شروع في أوّل الفرعين المترتبين على وطي الجارية- المشتراة فضولا- قبل إجازة المالك.
و ينبغي تقديم أمر قبل توضيح المتن، و هو: أنّهم حكموا في كتاب الاستيلاد بأنّ أمّ الولد مملوكة، و لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّا، إلّا في بعض الموارد. فإن مات مولاها- و ولدها حيّ- جعلت في نصيب ولدها و عتقت عليه [١].
و اشترطوا في صيرورتها أمّ ولد أن تحمل من حرّ، و أن تكون مملوكة له حال الوطء، سواء أ كان الوطء مباحا، أم محرّما كالوطء في حال الحيض و شبهه. فلو حملت- و هي غير مملوكة له- لم تكن أمّ ولد، سواء حملت من مملوك بالزنا أم من حرّ غير مالك لها واقعا كالمغرور، و المشتري لجارية ظهرت مستحقّة للغير.
قال المحقق (قدّس سرّه): «فلو أولد أمة غيره مملوكا، ثم ملكها لم تصر أمّ ولده و لو أولدها حرّا ثم ملكها، قال الشيخ: تصير أمّ ولده. و في رواية ابن مارد: لا تصير أمّ ولده» [٢].
[١] لكن الحق بناء على الكشف الحكمي حلّيّة الوطي، لأنّ مقتضى تنزيل غير الملك منزلة الملك هو حلية الوطي، فإنّ دليل التنزيل حاكم على ما دلّ على اعتبار الملك في حلية الوطي، أو كونه موجبا لصيرورة الأمة أمّ ولد لواطئها، كسائر التنزيلات الشرعية كالاستطاعة البذلية و المسافة التلفيقية.
[١] راجع: شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٣٩.
[٢] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٣٨، و لاحظ جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٣٧٢ و ٣٧٣