هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٨ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
فإنّ (١) الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا، لأصالة عدم الإجازة، و حلال
بلحوق الإجازة يجوز التصرف [١]، لحصول انتزاع وصف التعقب بالعلم بحصول الإجازة.
و أمّا مع كون الشرط نفس الإجازة، فظاهر المصنف (قدّس سرّه) عدم الجواز ظاهرا كالنقل، سواء أ كان عالما بتحقق الإجازة أم شاكّا فيه.
إذ على الأوّل ليس السبب كاملا و إن علم باستكماله فيما بعد، لكنه لا يجدي في جواز التصرف قبل استكمال السبب كما في النقل.
و على الثاني يستند عدم الجواز إلى أصالة عدم تحقق الإجازة.
و أمّا الحكم الواقعي فهو الجواز مع فرض تحقق الإجازة.
و يترتب على الجواز الواقعي و المنع الظاهري ما يترتب عليهما من الأحكام.
فالمتصرف- بناء على عدم الجواز ظاهرا- فاسق، فيستحقّ التعزير و العقاب بناء على القول بثبوته على المتجري.
كما أنّ الولد حرّ و ملحق به، لأنّ الرقية- كوجوب الحد- من آثار عدم الجواز الظاهري و الواقعي معا. فلو جاز أحدهما كان كافيا في الحرية و الإلحاق و سقوط الحد، فالولد حرّ و ملحق به على احتمالات الكشف.
نعم على القول بالنقل يكون رقّا، لعدم جواز الوطي ظاهرا، و عدم صيرورته ملكا له قبل الإجازة. بل يجب عليه الحد أيضا. هذا حكم غير الاستيلاد. و أمّا الاستيلاد فسيأتي حكمه.
(١) تعليل لقوله: «يظهر» و بيان للفارق- بين الكشف الحقيقي و الحكمي- في شراء الجارية فضولا.
[١] بل لا يجوز التصرف، لعدم كفاية العلم بحصول الإجازة في انتزاع وصف التعقب، لأنّ منشأ انتزاع هذا الوصف هو وجود الإجازة خارجا، دون العلم بوجودها فيما بعد، كما مرّ سابقا.