هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٣ - الثالث اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد
و دعوى (١) «أنّ الفسخ هنا (٢) ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة، و قد صرّحوا بحصوله (٣) فيها بالفعل» يدفعها (٤) أنّ الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء و العتق و نحوهما، لا مثل (٥) أخذ المبيع.
و بالجملة (٦): فالظاهر [من الأصحاب] هنا (٧) و في جميع الالتزامات عدم الاعتبار بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ،
الإجازة- مسلّمة، لكن الكلام في صغرويّة الردّ الفعلي لها، حيث إنّه لا بدّ في تحقق الردّ من إنشاء الفسخ، و الفعل من حيث هو ليس ردّا، بل لا بد من إنشاء الردّ به.
(١) الغرض من هذه الدعوى إثبات كون الفعل كالقول ردّا، حيث إنّ الرد الفعلي الموجب لانحلال عقد الفضولي ليس بأولى من انحلال العقود اللازمة بالرد الفعلي، فإنّهم صرّحوا بحصول الفسخ فيها بالفعل. و لا فرق بين العقود اللازمة و بين عقد الفضولي، بل هذا أولى من العقود اللازمة من انحلاله بالرّد الفعليّ.
(٢) أي: عقد الفضولي.
(٣) أي: بحصول الفسخ في العقود اللازمة بالفعل، فحصول الفسخ بالفعل في عقد الفضوليّ يكون بطريق أولى، من دون حاجة الفسخ فيه إلى اللفظ.
(٤) خبر قوله: «و دعوى» أي: يدفع الدعوى المزبورة، و محصل دفعها: أنّ كل فعل لا يصلح لأن يكون ردا للعقد، بل لا بدّ أن يكون ذلك الفعل من لوازم ملك المال المعقود عليه فضولا. فإذا زوّج الفضولي من زيد امرأة، فرتّب زيد آثار الزوجية- من الوطء و غيره- على العقد بعد اطّلاعه عليه. أو اشترى الفضولي له بعدا، فلمّا علم بذلك أعتقه، إلى غير ذلك من التصرفات و الأفعال التي تدل على الرضا بما عقد له الفضولي.
و عليه فلا يكفي مجرّد أخذ المال العقود عليه فضولا من دون دلالة له على تملكه لذلك المال.
(٥) معطوف على «فعل لوازم».
(٦) يعني: و حاصل الكلام: أنّ الظاهر في جميع الالتزامات العقدية عدم تأثير الإجازة الواقعة بعد الفسخ، و أنّ المعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيّتها بالردّ.
(٧) يعني: في عقد الفضولي، و قوله: «عدم الاعتبار» خبر قوله: «فالظاهر».