هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦١ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
اللهم (١) إلّا أن يراد أنّ القصد الحقيقيّ إلى النقل معلّق على تملّك الناقل، و بدونه (٢) فالقصد صوريّ، على ما تقدّم (٣) من المسالك من «أنّ الفضولي و المكره قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله» [١].
لكن فيه (٤) حينئذ (٥) أنّ هذا القصد الصوريّ كاف، و لذا (٦) قلنا بصحّة عقد الفضولي.
«و ذلك لأنّ التعليق لا يلائم ظنّ الحياة .. إلخ».
(١) هذا استدراك على ما أفاده من الصحة، و غرضه إثبات بطلان العقد في هذه الصورة الثالثة بكونه معلّقا لا منجّزا، بدعوى: أنّ مركز التعليق هو النقل الحقيقي الذي هو معنى الاسم المصدري، لا النقل الإنشائي، فالتنجيز صوريّ و التعليق حقيقي، فإنّ قصد النقل الحقيقي معلّق على تملّك الناقل، فقصد النقل بدونه صوري، و القصد الصوري ليس موضوعا للأثر.
(٢) أي: و بدون التعليق على تملّك الناقل فالقصد إلى النقل صوريّ.
(٣) من قوله: «و يكفي في ذلك ما ذكره الشهيد الثاني من أنّ المكره و الفضولي قاصدان الى اللفظ دون مدلوله» فراجع ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في بيع المكره.
(٤) أي: في قوله: «اللّهم الا أن يراد» الدال على تعليق النقل.
(٥) أي: حين كون التعليق متعلقا بالقصد الحقيقي إلى النقل، دون القصد الصوري.
و محصل ما أفاده في ردّ الاستدراك هو: أنّ المدار في قدح التعليق في صحة العقد هو تعليق القصد الصوري دون القصد الحقيقي. و لو كان تعليق القصد الحقيقي قادحا في الصحة لم يكن لصحّة عقد الفضولي وجه، لأنّ القصد الحقيقيّ في جميع العقود الفضوليّة معلّق على رضا من له السلطنة على إجازة العقد و ردّه. فصحّة عقد الفضوليّ تكشف عن عدم قدح تعليق القصد الحقيقي في صحّته، و كفاية تنجز القصد الصوري في صحته التأهلية.
(٦) يعني: و لأجل كفاية القصد الصوري في صحة العقد قلنا بصحة عقد الفضولي.
[١] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٦، و تقدم كلامه في الجزء الرابع من هذا الشرح، فراجع ص ١٠١ و ١٦٦