هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٦ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
المتقدّمة (١) «بأنّ (٢) المشتري إن شاء أخذ و إن شاء ترك» ثبوت (٣) البأس في البيع السابق بمجرّد لزومه على الأصيل. و هذا (٤) محقّق فيما نحن فيه (٥)، بناء (٦) على ما تقدّم (٧) من أنّه ليس للأصيل في عقد الفضوليّ فسخ المعاملة [١] قبل إجازة المالك أو ردّه.
الثوب- و لم يكن له الخيار بين الأخذ و الترك- لكان فاسدا.
و هذا المطلب محقّق في مسألة «من باع ثم ملك» فيكون باطلا، و ذلك لما تقرّر في ثمرات الكشف و النقل من أنّ الأصيل لا يجوز له رفع اليد عمّا أنشأه مع الفضول، بل عليه التربص إلى أن يجيز المالك أو يرد. و حيث إنّ المشتري من الفضولي في مسألة «من باع» ملزم شرعا بالبقاء على مضمون العقد و مقتضاه، كان مفهوم قوله (عليه السلام): «إن شاء أخذ و إن شاء ترك» دالّا على وجود البأس فيه، فيبطل بيعه.
و الحاصل: أنّ إلزام الأصيل بالوفاء- في الفترة بين العقد و الإجازة- يوجب بطلان البيع، لانتفاء مشيئة الأخذ و الترك، هذا.
(١) و هي رواية خالد بن الحجاج المتقدمة في (ص ٣٠٥).
(٢) متعلّق ب «تعليل».
(٣) خبر «إن مقتضي» أي: ثبوت البأس في البيع السابق الفضولي بمجرّد لزومه على المشتري الأصيل.
(٤) أي: و ثبوت البأس محقّق في مسألة «من باع شيئا ثم ملكه».
(٥) و هو بيع الفضول مال الغير و تملّكه له، و إجازته لما باعه فضولا.
(٦) علّة لثبوت البأس فيما نحن فيه.
(٧) تقدّم ذلك في (ص ١١٩) بقوله: «و الحاصل أنّه إذا تحقق العقد فمقتضى العموم ..
إلخ».
[١] لكن ينافيه قوله: «أ ليس إن شاء أخذ، و إن شاء ترك» حيث إنّه نصّ على عدم اللزوم من طرف الأصيل، و عدم نفوذ المعاملة إذا لم يتمكن المشتري من ردها و قبولها.