هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٨ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
الأثمان في العقود، كما صرّح بذلك (١) المحقّق و الشهيد الثانيان [١].
و قد علم من ذلك (٢) أنّ مرادنا بما ذكرنا في المقسم (٣)- من العقد المجاز على عوض مال الغير (٤)- ليس (٥) العوض الشخصي الأوّل (٦) له (٧)، بل العوض و لو بواسطة (٨).
و الحاصل: أنّه ليس مراد الإيضاح و الدروس بقولهما: «و في الثمن ينعكس» هو العقود الواقعة على الثمن الشخصي، لأنّ حكمها حينئذ صحة العقود اللاحقة و بطلان السابقة، لا صحة السابقة و بطلان اللاحقة، كما هو مرادهما بقولهما: «و في الثمن ينعكس».
(١) أي: بكون مراد فخر المحققين و الشهيد من العقود المترتبة على الثمن هو ترامي الأثمان في العقود المتعددة، لا وقوع العقود على الثمن الشخصي مرارا.
(٢) أي: ممّا ذكرناه في توضيح كلام صاحبي الإيضاح و الدروس- من أنّ مرادهما من العقود المترتبة على الثمن هو ترامي الأثمان، لا العقود الواقعة على الثمن الشخصي مرارا- علم أنّ مرادنا بما ذكرناه في المقسم- و هو قوله في (ص ٣٩٩): «المجاز إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إما العقد الواقع على عوضه .. إلخ»- هو العوض مطلقا و إن كان مع الواسطة، فإنّه قد علم من الأمثلة التي ذكرها المصنف (قدّس سرّه) أنّ المراد بعوض مال الغير أعمّ من العوض الشخصي، فيشمل العوض مطلقا سواء أ كان بلا واسطة كالفرس الذي هو عوض العبد الذي هو مال الغير، أم مع الواسطة كالرغيف و الدرهم و العسل و الحمار، فإنّها أبدال طوليّة للعبد، و أعواض مع الواسطة له.
(٣) قد مرّ آنفا المراد بالمقسم.
(٤) كالعبد الذي بيع فضولا.
(٥) خبر قوله: «ان مرادنا»، و الجملة في محل رفع نائب فاعل ل «علم».
(٦) كالفرس الذي هو العوض الشخصي الأوّل عن العبد.
(٧) أي: لمال الغير.
(٨) كما مرّ في الأمثلة المتقدمة، فإنّ العوض- في كل بيع- يقع معوّضا في بيعه
[١] لاحظ: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٠، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٩، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٣٣