هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٥ - الثمرة بين قسمي الكشف الحقيقي
[الثمرة بين أنحاء الكشف]
بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته (١) و النقل، فنقول:
[الثمرة بين قسمي الكشف الحقيقي]
أمّا الثمرة على الكشف الحقيقي (٢) بين كون نفس الإجازة شرطا، و كون الشرط تعقّب العقد بها، و لحوقها له، فقد (٣) يظهر في جواز تصرّف كلّ منهما (٤) فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم (٥) إجازة المالك
إنّه يعزل له نصيب ذكرين كما مرّ آنفا.
و قد تحصّل ممّا أفاده المصنف في المقام الأوّل: دلالة صحيحة أبي عبيدة على الكشف الحقيقي، هذا.
الثمرة بين أنحاء الكشف
(١) الثلاثة المتقدمة في مقام الثبوت. و هذا شروع في المقام الثاني، و هو ثمرة القولين، و لكنّه بيّن أوّلا الثمرة بين أقسام الكشف، ثمّ بين الكشف و النقل. فتارة يبحث عن الثمرة بين قسمي الكشف الحقيقي، و اخرى بين الكشف الحقيقي و الحكمي، و ثالثة بين الكشف و النقل، فهنا جهات ثلاث.
الثمرة بين قسمي الكشف الحقيقي
(٢) هذه هي الجهة الاولى، و هي الثمرة المختصة بكلا قسمي الكشف الحقيقي المذكورين في المتن، و هما: كون نفس الإجازة شرطا، و كون الشرط تعقب العقد بالإجازة. و تظهر الثمرة بينهما في جواز تصرف كل منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد بناء على شرطية التعقب، و عدم الجواز بناء على شرطية نفس الإجازة بوجودها الخارجي حتى مع العلم بصدور الإجازة من المالك فيما بعد.
(٣) جواب «أمّا» و التعبير ب «قد»- الظاهر في التقليل- إنّما هو لاحتمال كون التعقب وصفا للعقد مطلقا، أو حين حصول الإجازة، أو العلم بتحققها فيما بعد. و إلّا فمع توقف وصف التعقب على وجود الإجازة خارجا تنتفي الثمرة بين شرطية نفس الإجازة و شرطية التعقب، لعدم حصول شرط الملكيّة- و هو الإجازة أو التعقّب- حتّى يجوز التصرف.
(٤) أي من المتعاقدين.
(٥) كما صرّح به صاحب الجواهر في عبارته المتقدمة في (ص ٣١).