هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٤ - كيفية ضمان ذمم متعددة لمال واحد
«عندنا» (١) كما في الإيضاح.
و ضمان (٢) الأعيان المضمونة على ما استقربه في التذكرة،
(١) هذه الكلمة ظاهرة في إجماع الإمامية على صحّة ضمان العهدة لكلّ من البائع و المشتري. و لكن لم أظفر بكلمة «عندنا» في ضمان الإيضاح، و لم ينقله عنه في مفتاح الكرامة و الجواهر [١]، و إنّما هو موجود في التذكرة في مسألة ما لو باع شيئا، فخرج المبيع مستحقا لغير البائع، حيث يجب على البائع ردّ الثمن، فقال: «و إن ضمن عنه ضامن ليرجع المشتري عليه بالثمن لو خرج مستحقا فهو ضمان العهدة، و يسمّى أيضا ضمان الدرك .. و هذا الضمان عندنا صحيح إن كان البائع قد قبض الثمن ..» [٢].
و لعلّ المصنف أتّكل في نسبة الإجماع إلى فخر الدين على كلام شيخه في المناهل، حيث قال في الأمور التي نبّه عليها في ضمان العهدة: «هل هذا القسم ناقل أيضا، أو لا، بل هو ضمّ ذمّة، إلى ذمّة صرّح بالأوّل في التحرير .. و صرّح بالثاني في الإيضاح و التنقيح، و هو ظاهر مجمع الفائدة، بل نبّه الأوّل على دعوى الاتفاق عليه، قائلا: ضمان العهدة ضمّ عندهم» [٣].
(٢) معطوف على «ضمان» و هذا ثالث الموارد المشار إليها، و هو ضمان الأعيان المضمونة، كما إذا ضمن شخص لمستعير الذهب و الفضة، فإنّه يجتمع هنا ذمّتان مشغولتان بمال واحد، فيجوز للمالك المعير الرجوع إلى كلّ من المستعير و الضامن.
و تقييد الأعيان ب- «المضمونة» لإخراج غير المضمونة، كالأمانات من الوديعة و عارية غير الذهب و الفضة، و مال المضاربة و الشركة، و المال في يد الوكيل، و نحوها، لدعوى الاتفاق على عدم جواز ضمانها، لكونه من ضمان ما لم يجب.
و لضمان الأعيان المضمونة- كما أفاده العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة- صورتان:
الاولى: أن يضمن وجوب ردّها إلى المالك إن كانت باقية.
[١] لاحظ: مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٣٧٣، جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ١٣٥
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٩١، السطر ٣٤
[٣] المناهل، ص ١٣٩، السطر ٢- ٥