هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٩ - الثمرة السابعة فقد شرط العقد
و فيه (١): أنّه لا وجه لاعتبار استمرار القابليّة، و لا استمرار التملّك
أهلية التملك إلى ظرف الإجازة.
و من المعلوم أنّ هذا الضابط مفقود في ما لو سقط الأصيل عن أهلية التملك قبل الإجازة، لعدم استناد خروج المال عن ملكه إليها، بل يستند إلى المانع عن اعتبار الملكية له عرفا كما في الموت، أو شرعا كالارتداد عن فطرة.
و عليه فالفرض الذي أفاده كاشف الغطاء (قدّس سرّه) خارج موضوعا عمّا تقتضيه أدلة صحة البيع الفضولي، و لا تصل النوبة إلى ملاحظة مبنى الكشف و النقل، لأنّ الإجازة- بناء على النقل أيضا- مرتبطة بالعقد و منفذّة له، و ليست إنشاء مستأنفا.
و نتيجة هذا البيان اعتبار اتصال مالكية كلّ منهما لماله إلى زمان الإجازة، و عدم سقوطه عن أهلية التملك في المدة المتخللة بينها و بين العقد.
فإن قلت: تقدّم في صحيحة الحذّاء- الواردة في تزويج الصغيرين فضولا- تملّك الزوجة للإرث إذا أجازت العقد بعد بلوغها، و بعد أن بلغ الزوج و أجاز و مات [١].
و هذا شاهد على عدم اشتراط صحة العقد الفضولي باستمرار الأهلية إلى زمان الإجازة، و إلّا لزم عدم استحقاق الزوجة الصغيرة لحصّتها من الإرث.
قلت: نعم هذه الصحيحة و إن دلّت على عدم اعتبار بقاء أهلية التملك إلى حين الإجازة، لكنها مختصة بموردها، و لا يتعدّى منها إلى البيع الفضولي. قال في الجواهر:
«و فيه: أنّ الأوّل و إن كان قد يشهد له خبر الصغيرين اللذين مات أحدهما. لكن يمكن الجمود عليه. و دعوى عدم الجواز في غيره بناء على الكشف أيضا، ضرورة أنّه عليه يمكن دعوى ظهور الأدلة في اعتبار القابلية حاله كالنقل أيضا. و أنّه لولا الرضا لكان مالكا، بل لا بدّ من اتصالها من حين العقد إلى حين الإجازة .. إلخ» [٢].
ثم إنه (قدّس سرّه) منع من ترتب الثمرة الثانية، و هي تلف العين عقلا أو شرعا، و كذا الثمرة الثالثة و هي فقد بعض شرائط العقد، و سيأتي بيانه.
(١) هذا ردّ اعتراض الجواهر (قدّس سرّه)، و مرجع هذا الرّد إلى وجهين، أحدهما نقضي
[١] تقدمت في ص ٦٩، فراجع.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩١