هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٨ - الثمرة السابعة فقد شرط العقد
ثمّ حصل، و بالعكس (١). [١].
و ربما يعترض (٢) على الأوّل بإمكان دعوى ظهور الأدلّة في اعتبار استمرار القابليّة إلى حين الإجازة على الكشف، فيكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرّا إلى حين الإجازة.
يكون العقد بناء على الكشف صحيحا، لوقوع العقد جامعا للشرائط، و على النقل باطلا، لوقوع العقد فاقدا لشرط الصحة.
(١) و هو وجود الشرط حين العقد، و عدمه بعده قبل الإجازة.
(٢) المعترض صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، و المراد بالأوّل هو الثمرة الاولى، و هي قوله:
«ما لو انسلخت قابلية التملك عن أحد المتبايعين» و محصل الاعتراض على الثمرة الاولى هو: أنّ ظاهر أدلة صحة البيع و الشراء اعتبار استمرار قابلية التملك من زمان صدور العقد إلى حين تحقق الإجازة على القول بالكشف كالنقل.
و عليه فإذا انسلخت قابلية التملك عن أحد المتعاقدين قبل الإجازة يبطل العقد بناء على الكشف و النقل معا، فلا يصحّ جعل الثمرة الأولى ثمرة لكاشفية الإجازة و ناقليّتها [٢].
و بعبارة اخرى: أنّ أدلة صحة البيع الفضولي ظاهرة في اعتبار اتصال قابلية التملك بين زماني العقد و الإجازة، حتى يستند خروج المال عن ملك كل واحد من المتبايعين إلى إجازة المجيز، بحيث لولاها استمرّت الملكية، و لم تنقطع الإضافة إلّا بالإجازة الموجبة لانتقال البدل إلى الطرف الآخر.
و الشاهد على اعتبار بقاء صلاحية الأصيل للتملك بعض النصوص المستدل بها على صحة الفضولي، كصحيحة محمّد بن قيس الواردة في بيع الوليدة بغير إذن سيّدها، و موثقة جميل الواردة في مخالفة العامل لما اشترط عليه ربّ المال، و الأخبار الواردة في اتجار غير الولي بمال اليتيم [٣]، إذ ظاهرها- بل صريح بعضها- بقاء الأصيل على
[١] شرح القواعد (مخطوط) الورقة ٦٢
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٠- ٢٩١
[٣] تقدمت هذه النصوص في الجزء الرابع من هذا الشرح، ص ٣٨٨ و ٤٢٧ و ٤٤٠