هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٠ - أدلة البطلان و الجواب عنها
إليه (١) بعض المعاصرين، تبعا لبعض معاصريه (٢).
[أدلة البطلان و الجواب عنها]
و الأقوى هو الأوّل (٣)
(١) أي: إلى البطلان، و المراد ببعض المعاصرين صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، فإنّه- بعد نفي اشتراط أن يكون للعقد مجيز في حال العقد- قال: «نعم قد يمتنع في نحو المثال الثاني، لأنّ الكشف حال العقد يقتضي عدم ملك للثاني، الذي قد فرض انتقال الملك إليه، و كل ما يستلزم وجوده عدمه غير متحقق ..» [١] و سيأتي توضيحه في بيان الوجوه المذكورة في المقابس.
و قال في كتاب الزكاة- بعد ترجيح تعلقها بالعين على جهة الإشاعة في مجموع أجزاء النصاب- ما لفظه: «و حينئذ فلو باع المالك النصاب نفذ في نصيبه قولا واحدا كما اعترف به في البيان، و وقف في حصة الفقير على إجازة الإمام (عليه السلام)، أو وكيله، فيأخذ من الثمن بالنسبة. و لو أدّى المالك الزكاة من غيره بعد البيع لم يجد في الصحة، ضرورة عدم الملك حال البيع .. إلخ» [٢]. و هذه الجملة الأخيرة ظاهرة بل صريحة في بطلان بيع مالا يملكه ثم تملكه بعد البيع، فراجع.
(٢) و هو المحقق الشيخ أسد اللّه الشوشتري صاحب المقابس (قدّس سرّه)، فالأقوال في مسألة من باع مال غيره لنفسه ثم ملكه ثلاثة.
أحدها: الصحة و لو بدون الإجازة، و هو ظاهر الشيخ (قدّس سرّه).
ثانيها: البطلان و لو مع الإجازة، و هو المنسوب إلى المحقق الثاني و صاحب المقابس و صاحب الجواهر (قدّس سرّهم).
ثالثها: الصحة مع الإجازة، و البطلان بدونها، و هو المنسوب إلى المحقق و الشهيد و الصيمري.
(٣) و هو الصحة مع الإجازة. و لمّا كانت الصحة منوطة بوجود المقتضي لها و عدم المانع عنها، فلذا ادعى المصنف وجود المقتضي لأمرين، و هما الأصل و العموم، كما نفى
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٨.
[٢] جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٤٢.