هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٤ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
الغير لبائعه مطلقا و لو (١) ملكه فأجاز. بل (٢) الظاهر إرادة حكم خصوص صورة تملّكه بعد البيع (٣)، و إلّا فعدم وقوعه له قبل تملّكه ممّا لا يحتاج إلى البيان.
و خصوص (٤) رواية يحيى بن الحجّاج المصحّحة إليه (٥)، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقول لي: اشتر لي هذا الثوب، و هذه الدابّة و بعنيها،
(١) هذا بيان الإطلاق، فبيع الفضولي لا يقع له مطلقا سواء ملكه بعد بيعه و أجاز أم لا. و هذا غير مدّعى صاحب المقابس، لأنّه قائل بصحة عقد الفضولي في غير «من باع فضولا مال الغير ثم ملكه و أجاز». و هذا الدليل يدلّ على بطلان الفضولي في جميع الموارد.
(٢) هذا إضراب عن الإطلاق المزبور، و حاصله: أنّ مورد عدم وقوع بيع مال الغير لبائعه خصوص صورة تملك البائع الفضولي للمبيع فضولا، إذ عدم وقوعه له قبل تملكه لا يحتاج إلى البيان، لوضوح عدم كونه مالكا للمبيع الفضولي حتى يجوز له التصرف.
(٣) أي: بعد البيع الفضولي الذي أوقعه يوم الجمعة في المثال المتقدم.
(٤) معطوف على «الأخبار المستفيضة».
(٥) أي: إلى يحيى بن الحجاج. هذه عبارة الشيخ (قدّس سرّه)، و عبارة المقابس هكذا «و منها ما رواه الشيخ (قدّس سرّه) و الكليني (قدّس سرّه) في الصحيح عن يحيى بن الحجاج .. إلخ» و ليس بين يحيى و الامام (عليه السلام) واسطة أصلا حتى يصح التعبير بقوله (قدّس سرّه): «المصححة إليه».
و بالجملة: إنّما يصحّ هذا التعبير فيما إذا كان هناك واسطة مجهولة، و لا يعرف كونها ثقة، و المفروض أنّه ليس بين يحيى و أبي عبد اللّه عليه الصلاة و السلام واسطة. و لم يظهر وجه عدول المصنف عن عبارة المقابيس.
قال السيد (قدّس سرّه) في توجيه العدول المزبور ما لفظه: «لعلّ وجه هذا التعبير من المصنف .. تأمّله في الصحّة بالنسبة إلى من تقدّم على يحيى من الرواة، لا من جهة التأمل في وثاقته، و لا في من قبله، إذ هو يروي عن الامام (عليه السلام) بلا واسطة. مع أنّه أيضا ثقة على ما في الخلاصة و النجاشي. فلا وجه لما أورد عليه من: أنه لا وجه لهذا التعبير بعد عدم الواسطة بينه و بين الامام (عليه السلام)، فإنّ التعبير المذكور قد يكون في مقام يكون متأمّلا فيمن