هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٣ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
المالك، فيكون دليلا على فساد العقد الفضوليّ (١). و إمّا لبيان فساده بالنسبة إلى المخاطب خاصّة (٢) كما استظهرناه سابقا (٣)، فيكون دالّا على عدم وقوع بيع مال
ثانيها: إرادة عدم الملك ب «ما ليس عندك» حتى ينطبق على المقام، لا إرادة عدم القدرة على التسليم، كبيع العبد الآبق و الدابّة الشاردة.
ثالثها: إرادة العين الخارجية من الموصول في قوله: «ما ليس عندك» إذ لا إشكال في صحة بيع الكلي الذمي و إن لم يكن من مصاديقه شيء عند البائع.
فلو كان المراد بيع الكلي فلا بدّ من كون النهي تنزيهيّا. و حينئذ لا يصحّ الاستدلال بالأخبار الناهية، للزوم حملها على التنزيه أو التقية، للإجماع على جواز بيع الكلي في الذمة.
رابعها: أن يكون النهي فيها إرشادا إلى الفساد في حقّ المخاطب مطلقا و إن ملكه بالشراء أو غيره و أجاز، حتى يكون دليلا على فساد بيع «من باع شيئا ثم ملكه و أجاز» بدعوى الإطلاق من ناحية الآثار، و هي الصحة الفعلية و التأهلية، و من ناحية الأحوال، و هو كون النهي إرشادا إلى عدم نفوذ عقد الفضولي بالنسبة إلى العاقد في جميع الأحوال قبل تملكه للمبيع الفضولي و بعده. و بعد الإجازة.
و أما إذا كان إرشادا إلى فساد العقد مطلقا حتى بالنسبة إلى المالك، فهو دليل على فساد الفضولي مطلقا، و مفروض البحث هو صحة الفضولي في غير ما نحن فيه.
خامسها: أن يكون النهي دالّا على الفساد بقول مطلق- لا على نحو خاص- حتى يدلّ على بطلان عقد الفضولي و إن صار مالكا، إذ لو دلّ النهي على نفي الاستقلال لم يكن دليلا على ما نحن فيه.
(١) مطلقا و إن صار مالكا لما باعه فضولا، و أجاز مالكه.
(٢) و هو البائع الفضولي.
(٣) بقوله: «و يكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبائع .. إلخ» [١].
[١] لاحظ هدى الطالب، ج ٤، ص ٤٩٦