هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٣
إلى قولهم: «ثمّ يقوّم أحدهما، ثمّ تنسب قيمته»، إذ (١) ليس هنا إلّا أمران: تقويم كلّ منهما، و نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
فالظاهر (٢) إرادة قيمتهما مجتمعين، ثمّ تقويم أحدهما بنفسه، ثمّ ملاحظة (٣) نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع.
و من هنا (٤) أنكر عليهم جماعة تبعا لجامع المقاصد
(١) تعليل لعدم الحاجة إلى قولهم: «ثم يقوّم أحدهما .. إلخ» توضيحه: أنّه لو أريد من قولهم: «إنّهما يقوّمان جميعا» تقويم كلّ منهما منفردا- لا تقويم المجموع- لم يكن هنا إلّا أمران، أحدهما: تقويم كلّ منهما، و ثانيهما نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
لكن الظاهر من قولهم أمور ثلاثة، أوّلها: تقويمهما مجتمعين، ثانيهما: تقويم أحدهما بنفسه، ثالثها: ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع.
و هذا مغاير للطريق التي اختارها المصنف في طريق التقسيط و استظهرها من السرائر من «تقويم كلّ منهما منفردا» إذ ليس فيه إلّا أمران، أحدهما: تقويم كل منهما منفردا، و ثانيهما: نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
(٢) هذا نتيجة الإيراد المتقدم بقوله: «إذ لو كان المراد من تقويمهما معا تقويم كلّ منهما، لا تقويم المجموع .. إلخ». يعني: فالظاهر من عبارة الشرائع و القواعد و اللمعة- من: أنّهما يقومان جميعا- أمور ثلاثة:
الأوّل: تقويمهما مجتمعين. الثاني: تقويم أحدهما بنفسه. الثالث: ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع. و قد مرّ آنفا ذلك.
و بالجملة: فظاهر عبارة الشرائع و القواعد و اللمعة لا ينطبق على عبارة الإرشاد التي اختارها المصنف (قدّس سرّه) من تقويم كلّ منهما منفردا، و نسبته إلى مجموع القيمتين.
(٣) معطوف على «إرادة» و قوله: «تقويم» معطوف على «قيمتهما».
(٤) أي: و من كون الظاهر من عبارة الشرائع و القواعد و اللّمعة تقويمهما مجتمعين، ثم تقويم أحدهما بنفسه، ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع، أنكر جماعة على أرباب هذه الكتب الثلاثة- تبعا لجامع المقاصد- إطلاق قولهم بتقويمهما مجتمعين، بدعوى: أنّه ليس في جميع الموارد لهيئة الاجتماع دخل في القيمة حتى يلزم تقويمهما مجتمعين.