هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٠ - حكم الأيادي المتعاقبة بعضها مع بعض
باب الغصب. إلّا أنّ الاهتمام بها دعاني إلى ذكرها في المقام بأدنى مناسبة (١)، اغتناما للفرصة، وفّقنا اللّه لما يرضيه عنّا من العلم و العمل، إنّه غفّار الزّلل.
منه، الذي حدث التغيير بيده؟ و هل ضمان التفاوت على البائع أو على المشتري؟
و لو فرض كون القماش قيميّا، فهل المناط قيمته يوم وقوعه تحت يد البائع أم المشتري، أم قيمة يوم التغيير؟
و كذا لو باع الفضولي العصير العنبي، فأغلاه المشتري، فنقص وزنه، فهل تضمن النقيصة في الوزن أم لا؟
و على تقدير الضمان، فهل قرار الضمان على البائع أو على المشتري؟
و لو ارتفعت قيمته السوقية فهل تضمن أم لا؟
و على تقدير الضمان، فهل العهدة على الفضولي أم الثاني؟
و تتكثّر فروض المسألة لو تعاقبت أيدي أخرى على المبيع فضولا.
و هناك فروع كثيرة موضوعها تغيير المغصوب إمّا بفعل الغاصب، و إمّا بفعل من تسلّمه منع ببيع أم بغصب أم بغيرهما، و تحقيقها موكول إلى كتاب الغصب. و كان المقصود الإشارة إلى ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من كثرة فروع التغيير.
هذا تمام الكلام في ما إذا ردّ المالك البيع الواقع على ماله فضولا، و بذلك تمت أحكام البيع الفضولي.
(١) و هي كون المبيع فضولا محكوما بحكم الغصب إذا ردّ المالك البيع، فإنّه و إن لم تصدق اليد العدوانية بالنسبة إلى المشتري الجاهل، إلّا أنّ إطلاق «على اليد» شامل له كالغاصب، فيتجه البحث عن أحكامه.