هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٩
القيمتين. مثاله- كما عن السرائر- ما إذا كان ثمنهما (١) ثلاث دنانير، و قيل: إنّ قيمة المملوك (٢) قيراط، و قيمة غيره (٣) قيراطان، فيرجع المشتري بثلثي الثمن.
و ما ذكرنا من الطريق (٤)
الثمن- الذي هو ثلاثة دنانير- كنسبة القيراطين إلى القراريط الثلاثة التي هي مجموع القيمتين، و تلك النسبة هي الثلثان كما مرّ آنفا.
(١) يعني: ثمنهما المسمّى في بيع البائع مال نفسه مع مال غيره.
(٢) أي: القيمة السوقية المال البائع قيراط.
(٣) أي: غير مال البائع الذي بيع فضولا مع مال البائع.
ثم إنّ عبارة السرائر محكية معنى، و الحاكي لها هو السيد العاملي و صاحب الجواهر.
و الأولى نقل بعض كلام ابن إدريس (قدّس سرّه)، فإنّه بعد إثبات الخيار للمشتري في مسألتنا و المسألة الآتية- و هي بيع ما يملك و ما لا يملك- قال: «مثاله: باع شاة و خنزيرا بثلاثة دنانير، فإنّ الثمن يتقسّط على قدر قيمة الشاة و قيمة الخنزير عند مستحليّه، فيقال:
كم قيمة الشاة؟ فيقال: قيراطان. و يقال: كم قيمة الخنزير؟ فيقال: قيراط، فيرجع بثلث الثمن و هو دينار. و بالعكس من ذلك أن يقال: قيمة الشاة قيراط، و قيمة الخنزير عند مستحليه قيراطان، فيرجع المشتري بثلثي الثمن، و هو ديناران» [١].
و في هذا المثال تختلف القيمة الواقعية عن الثمن المسمّى بكثير، لأنّ القيراط الشرعي نصف عشر المثقال الشرعي- أي الدينار، فالدينار عشرون قيراطا شرعيّا، و القيراط الصيرفي حبّة واحدة، فهو جزء من ثمانية عشر جزءا من الدينار الشرعي [٢].
و على كلّ منهما يكون الثمن المسمّى أضعاف القيمة. إلّا أنّ المقصود بيان كيفية تقسيط الثمن على المبيع.
(٤) أي: الطريق الأوّل، و هو تقويم كلّ من المالين منفردا، و لحاظ مجموع قيمتهما و الأخذ لكلّ واحد من المالين جزء من الثمن تكون نسبته إلى الثمن كنسبة قيمة أحد
[١] السرائر، ج ٢، ص ٢٧٦، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٣، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣١٢
[٢] الأوزان و المقادير، ص ٥٢ و ٩١- ٩٢ للعلّامة الشيخ إبراهيم سليمان العاملي.