هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٩ - الخامس أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأول
و مع (١) زيادة إن نقص (٢)، لانكشاف (٣) وقوعه (٤) في ملكه (٥)، فالثمن له (٦)، و قد كان المبيع له أيضا بما بذله من الثمن، و هو (٧) ظاهر.
و الجواب عن ذلك (٨) ما تقدّم في سابقه (٩)
يكون الثمن الأوّل ثمانية دنانير، و الثمن الثاني عشرة دنانير، فيلزم حينئذ أن يتملك المشتري الأوّل المبيع مع دينارين، لزيادة الثمن الثاني بدينارين على الثمن الأوّل.
(١) معطوف على «بلا عوض» يعني: و تملّك المشتري الأوّل المبيع مع زيادة على الثمن الأوّل المفروض نقصانه عن الثمن الثاني بدينارين.
(٢) يعني: إن نقص الثمن الأوّل عن الثمن الثاني.
(٣) تعليل لعدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن و المثمن، و تملك المشتري الأوّل المبيع بلا عوض، أو مع زيادة، أو بدون تمام الثمن الذي دفعه إلى العاقد الفضولي يوم الجمعة.
(٤) أي: وقوع البيع الثاني الواقع يوم السبت بين العاقد الفضول و المالك الأصلي.
(٥) أي: في ملك المشتري الأوّل الذي هو عمرو في المثال المذكور، و الحال أنّ المبيع كان له أيضا بسبب بذل الثمن الأوّل الذي دفعه إلى العاقد الفضولي يوم الجمعة.
(٦) أي: للمشتري الأوّل.
(٧) أي: و استلزام توقف كلّ من العقدين على إجازة المشتري غير الفضولي- و هو عمرو في المثال المفروض- عدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن و المثمن .. إلخ ظاهر كما عرفت تقريبه.
(٨) هذا جواب خامس الإشكالات التي أوردها صاحب المقابس (قدّس سرّه) على صحّة بيع «من باع مال الغير، ثمّ ملكه و أجاز».
و محصّل هذا الجواب هو: أنّ الإشكال المذكور مبني على كون الإجازة كاشفة عن حصول الملك من حين العقد أعني يوم الجمعة. و هو ممنوع، لما تقدّم من أنّ الإجازة لا بدّ أن تقع في محلّ قابل حتى تؤثّر و تنفّذ العقد، و المحلّ القابل لها هو زمان تملك العاقد الفضولي للمال الذي باعه فضولا، فإنّ زمان تملكه له هو يوم السبت، دون يوم الجمعة الذي وقع فيه البيع الفضولي لذلك المال على عمرو في المثال المفروض.
(٩) و هو الإشكال الرابع من إشكالات صاحب المقابس المذكور في (ص ٢٦٨).