هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٨ - المسألة الأولى لو كان المالك المجيز محجورا عن التصرف
أم للمانع (١). و عدم (٢) المقتضي قد يكون لأجل عدم كونه مالكا و لا مأذونا حال العقد، و قد يكون لأجل كونه محجورا عليه لسفه أو جنون أو غيرهما (٣). و المانع (٤) كما لو باع الراهن بدون إذن المرتهن، ثم فكّ الرهن، فالكلام يقع في مسائل:
[المسألة الأولى: لو كان المالك المجيز محجورا عن التصرف]
الاولى (٥) [١]: أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة، لكن المجيز
مع كمال المالك بالبلوغ و العقل و الرشد، فكمال المالك كنفس الملكية من أجزاء المقتضي لجواز التصرف، و عدم الكمال الموجب لعدم جواز التصرف إنّما هو لعدم تمامية أجزاء المقتضي، لا لأجل وجود المانع، و إنّما المانع تعلّق حقّ الغير بالعين كحقّ الغرماء، و حقّ المرتهن، و حقّ أمّ الولد في عدم بيعها.
و بالجملة: فالمقتضي لسلطنة الشخص و جواز تصرّفه هو الملك المطلق، لا مطلق الملك و لو كان المالك قاصرا، أو الإذن من المالك.
(١) و هو تعلق حق الغير بالعين كما عرفت آنفا.
(٢) مبتدء، خبره «قد يكون» و الواو استينافيّة لا عاطفة، و غرضه بيان منشأ عدم المقتضي كما عرفت توضيحه.
(٣) كالصغر و نحوه ممّا يرفع كمال المالك الذي هو جزء المقتضي لجواز التصرّف.
(٤) مبتدء، خبره قوله: «كما لو باع» و هذا تفسير للمانع الذي هو مقابل قوله:
«المقتضي»، و المراد بالمانع- كما مرّ آنفا- هو تعلّق حقّ الغير بالعين. مثاله بيع الراهن العين المرهونة بدون إذن المرتهن.
المسألة الأولى: لو كان المالك المجيز محجورا عن التصرف
(٥) توضيح هذه المسألة: أنّ المالك حال إنشاء العقد إذا كان هو المالك حال الإجازة، و لكن لم يكن المجيز حين العقد جائز التصرف- لتعلّق حقّ الغير كحق الرهانة، و باع العين المرهونة بدون إذن المرتهن، و بعد البيع فكّ الرهن- فالأقوى صحة الإجازة، لاجتماع شرائط الصحة فيه، كسائر العقود الصحيحة القابلة للإجازة.
[١] يقع البحث هنا في جهات.
الأولى: في صحة بيع المالك ماله الذي تعلّق به حقّ الغير، و عدمها.