هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣١ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
و هو (١) غير مالك لها و لا قادر على تسليمها. أمّا (٣) لو اشترى موصوفا في الذمّة- سواء أ كان حالّا أم مؤجّلا- فإنّه جائز إجماعا» انتهى (٣).
و حكي عن المختلف الإجماع على المنع (٤) أيضا.
و استدلاله (٥) بالغرر و عدم القدرة على التسليم ظاهر- بل صريح- في وقوع
المشتري حينئذ بتأخير وصول الثمن إليه أو تلفه.
(١) يعني: و الحال أنّ البائع الفضولي غير مالك للعين و لا قادر على تسليمها.
(٢) هذا في بيع الكلّي مقابل بيع الشخصي الذي ذكره العلّامة (قدّس سرّه) بقوله: «و لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها».
(٣) يعني: انتهى عبارة التذكرة، و قد سقط قبل قول العلامة: «إجماعا» قوله: «و كذا لو اشترى عينا شخصية غائبة مملوكة للبائع، موصوفة بما ترفع الجهالة، فإنّه جائز إجماعا» [١]. و لعلّه لأجل كون الجواز إجماعيّا في كلتا المسألتين اقتصر المصنف على حكاية الإجماع على الجواز في مورد البحث، و هو شراء العين الكليّة في الذمة، و لم ينقل تمام العبارة.
(٤) أي: على منع بيع العين التي لا يملكها و يمضي ليشتريها، كما استفيد الإجماع من قوله في التذكرة: «لا نعلم فيه خلافا». و كان المناسب أن يذكر المصنف (قدّس سرّه) كلام المختلف قبل نقل هذه الجملة: «أمّا لو اشترى موصوفا في الذمة» عن التذكرة، كما لا يخفى.
و كيف كان فالموجود في موضعين من المختلف هو الحكم بالجواز، قبال ابن إدريس و العماني، و لم أطفر بدعوى الإجماع فيه، كما أنّ صاحب المقابس نقل عنه الجواز دون الإجماع، و لا بد من مزيد التتبع للوقوف على منشإ حكاية الإجماع عن المختلف [٢].
(٥) هذا كلام المصنف (قدّس سرّه)، و بيان وجه استظهاره من عبارة التذكرة كون مورد النهي «عن بيع ما ليس عنده» هو بيع الفضول مال الغير لنفسه منجّزا غير موقوف على إجازة مجيز.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤٦٣، ج ١، ص ١٦ (الطبعة الحديثة).
[٢] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥٥ و ١٣٠- ١٣٢