هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٩ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
بعد العتق (١) على ما فعله بغير إذن مولاه، هو (٢) إقراره المستفاد من سكوته، فلو كانت صيرورته حرّا مالكا لنفسه مسوّغة للبقاء- مع إجازته أو بدونها- لم يحتج (٣) إلى الاستفصال [١] عن أنّ المولى سكت أم لا، للزوم (٤) العقد حينئذ (٥) على كلّ تقدير (٦).
ثم إنّ الواجب (٧)
(١) الموجب لمالكية لنفسه.
(٢) خبر «أنّ علّة» و تذكيره باعتبار خبره، و «مسوّغة» خبر «فلو كانت».
(٣) جواب «لو» في «فلو كانت». وجه عدم الحاجة إلى الاستفصال هو عدم دخل إقرار المولى في البقاء على النكاح، إذ المفروض كون تمام العلّة في بقائه هو مالكية العبد لنفسه بالعتق، مع الإجازة أو بدونها.
(٤) تعليل لعدم الحاجة إلى الاستفصال. فمحصّل وجه التأييد لما نحن فيه هو فساد النكاح بدون رضا المالك- و هو السيد- لكونه مالكا، فبيع مال الغير لنفسه أيضا فاسد بدون إذن المالك.
(٥) أي: حين صيرورة العبد حرّا مالكا لنفسه.
(٦) أي: تقديري الحاجة إلى الإجازة و عدم الحاجة إليها، و الجار متعلق ب «للزوم».
(٧) الغرض من هذه العبارة أنّ بيع الفضول مال الغير قبل الاشتراء لمّا كان تارة منجزا، من دون أن يكون موقوفا على ملكه و إجازته، فقد يملك و يجيز، و قد يملك و لا يجيز. و اخرى موقوفا على ملكه و إجازته معا، أو موقوفا على ملكه دون إجازته، فوجب الاقتصار على مورد الروايات المستدلّ بها على المنع، و عدم التعدي عن موردها إلى غيره.
[١] يمكن أن يكون الاستفصال لاستعلام أنّ المولى ان علم بالنكاح رده أو سكت.
و على هذا الاحتمال تكون الرواية أجنبية عن المقصود، فلا تكون مؤيّدة.
و لعلّ تعبير المصنف (قدّس سرّه) ب «يؤيد» دون يدلّ لتطرق هذا الاحتمال، فتدبّر.