هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٦ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
لكنّ (١) الاعتماد على هذا التوهين (٢) في رفع اليد عن الروايتين (٣) المتقدّمتين الواردتين في بيع الشخصي، و عموم (٤) مفهوم التعليل في الأخبار الواردة في بيع الكلّي، خلاف (٥) الإنصاف،
إلى النبوي الناهي عن بيع ما ليس عندك.
(١) استدراك على ما أفاده من الخدشة المذكورة في الأخبار المتقدّمة، و عدول عنه، و محصل تقريب العدول: أنّ الروايات المتقدمة و إن كانت موهونة، لمخالفتها لمذهب الإمامية القائلين بجواز بيع الكلي في الذمة. و لكن هذه الخدشة لا توجب رفع اليد عن الروايتين الواردتين في منع بيع الشخصي المشار إليهما في (ص ٣٠٤ و ٣٠٥).
و كذلك لا توجب رفع اليد عن عموم مفهوم التعليل في قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم: «إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه» حيث إنّه يدلّ مفهوما على عدم جواز الشراء منه قبل تملّكه للمبيع، لأنّ عمومه يشمل بيع الفضولي مال الغير لنفسه و إن ملكه بعد ذلك بشراء أو غيره و أجاز.
و كذا عموم مفهوم قوله (عليه السلام) في صحيحة منصور بن حازم: «إنّما البيع بعد ما يشتريه» حيث إنّه يدلّ مفهوما على عدم جواز البيع قبل شراء المبيع. و عمومه يشمل بيع الفضولي مال الغير لنفسه و إن ملكه بعد البيع و أجاز.
و بالجملة: فالمعتمد هو عموم مفهوم التعليل في الصحيحتين المشار إليهما، و عدم الاعتناء بالخدشة المذكورة، و الالتزام بما أفاده في «الانصاف» من ظهور الروايات في عدم وقوع البيع قبل التملك للبائع.
(٢) و هي الخدشة المذكورة بقوله: «نعم قد يخدش فيها».
(٣) و هما روايتا يحيى و خالد المتقدمتان في (ص ٣٠٤ و ٣٠٥).
(٤) معطوف على «الروايتين».
(٥) خبر «لكن» فمحصل ما أفاده المصنف (قدّس سرّه): أنّ الاعتماد على هذا التوهين- أعني به الخدشة المذكورة- في رفع اليد عن ظهور روايتي يحيى و خالد في الفساد في بيع المتاع