هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥ - القول في الإجازة و الرّد (١)
الجزء الخامس
[تتمة كتاب البيع]
[تتمة شرائط المتعاقدين]
[تتمة الشرط الخامس]
[تتمة بيع الفضولي]
القول في الإجازة و الرّد (١)
أمّا الكلام في الإجازة فيقع تارة في حكمها و شروطها، و أخرى في المجيز، و ثالثة في المجاز.
أمّا حكمها فقد اختلف القائلون بصحة الفضولي- بعد اتفاقهم على توقفها
القول في الإجازة و الرّد
(١) لا يخفى أنّ ما تقدم من مباحث البيع الفضولي، و القول بصحته، و توقفه على الإجازة ناظر إلى تمامية المقتضي لصحته، في قبال القائلين ببطلانه رأسا، و لغوية إنشائه.
و من المعلوم توقف صحته الفعلية على إجازة من بيده أمر العقد، و لذلك تصل النوبة إلى المباحث المتعلقة بالإجازة و الرّد. فعلى تقدير الإجازة تنتهي الصحة الاقتضائية إلى الفعلية، و على تقدير الرّد يصير العقد كالعدم.
و قدّم المصنف (قدّس سرّه) الكلام في الإجازة، و عقد مواضع ثلاثة لاستقصاء جهات البحث فيها، ففي الموضع الأوّل تعرّض لكونها كاشفة أو ناقلة، و ما يترتب على كل منهما من ثمرات. و في الموضع الثاني تكلّم عمّا يتعلّق بالمجيز و ما يعتبر فيه، و في الموضع الثالث بحث عن المجاز عند ما تتعدّد العقود الفضولية على الثمن أو المثمن أو كليهما. و سيأتي الكلام في كلّ منها مفصّلا إن شاء اللّه تعالى.
و ما أفاده في الموضع الأوّل يتضمن مقامات ثلاثة، أوّلها في حكمها من حيث كونها كاشفة أو ناقلة، ثانيها في الثمرة بين أنحاء الكشف، و بين الكشف و النقل، ثالثها في تنبيهات الإجازة، و سيأتي البحث عنها بالترتيب إن شاء الله تعالى. و الكلام فعلا في المقام الأوّل.