هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨ - الإجازة كاشفة أو ناقلة
..........
جامع الشتات [١]. أو «أنه الأشهر» كما في الرياض و موضع آخر من جامع الشتات [٢].
قال السيد العاملي (قدّس سرّه): «كما هو ظاهر جماعة و صريح الدروس و حواشي الكتاب و اللمعة و التنقيح و جامع المقاصد و إيضاح النافع و الميسية و المسالك و الروضة و الرياض ..» [٣].
أجزاء العلّة الّتي تقدّمها على المعلول من الواضحات، و إلّا يلزم تأخّر ماله دخل في وجود المعلول عن المعلول، و ليس هذا إلّا التناقض، لأنّه يلزم دخل الشرط في وجود المشروط، و عدم دخله فيه.
و بالجملة يلزم بناء على الكشف وجود المعلول- و هو النقل و الانتقال في بيع الفضولي- قبل شرطه، و هو الإجازة.
و أمّا الثاني فلاستلزامه تأثير المعدوم- و هو العقد- في الموجود أعني به الملكية أو النقل. أمّا انعدام العقد حال الإجازة فلكونه متصرم الوجود. و أما تأثيره في الوجود فلأنّ المفروض حصول الأثر و هو النقل و الانتقال حال الإجازة الواقعة بعد انعدام العقد. و لا يعقل تأثير العدم في الوجود، لعدم السنخيّة بينهما.
و هذا من غير فرق بين كون العقد تمام السبب المؤثر في النقل و الانتقال، و بين كونه جزء السبب، إذ لا بدّ في وجود الأثر من وجود المؤثر مطلقا، سواء أ كان تمام السبب أم جزئه.
و لازم امتناع كل من الكشف و النقل الالتزام ببطلان عقد الفضولي، و عدم إمكان تصحيحه بالإجازة، هذا.
و لكن ادّعي وقوع كليهما- و الوقوع أدلّ دليل على الإمكان- فيقع الكلام هنا تارة في الشرط المتأخر، و اخرى في تأثير المعدوم في الموجود.
أمّا الأوّل فحاصل البحث فيه: أنّه قد ادّعي وقوعه في موردين:
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٥٩، جامع الشتات (الطبعة الحجرية)، ج ١، ص ١٦٤
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ٥١٣، جامع الشتات، ج ١، ص ١٥٥
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٩