هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٣ - المسألة الثانية عدم جواز تصرف المجيز لعدم الملك
و هذه (١) تتصوّر على صور (٢)، لأنّ غير المالك إمّا أن يبيع لنفسه أو للمالك (٣)، و الملك إمّا أن ينتقل إليه باختياره كالشراء، أو بغير اختياره كالإرث (٤). ثمّ البائع (٥) الذي يشتري الملك إمّا أن يجيز العقد الأوّل (٦)، و إمّا أن لا يجيزه، فيقع
(١) أي: المسألة الثانية، و هي: ما لو باع شيئا ثمّ ملكه بسبب اختياري كالشراء و نحوه من النواقل الاختيارية، أو بسبب قهريّ كالإرث أو الارتداد.
(٢) و هي ثمانية حاصلة من ضرب اثنتين- و هما بيع غير المالك لنفسه و للمالك- في صورتين، و هما: انتقال الملك إلى البائع قهرا و اختيارا، ثم ضرب هذه الصور الأربع في اثنتين، و هما إجازة البائع الفضولي الذي ملك المبيع بالشراء، و عدم إجازته. فهذه صور ثمان، و إليك تفصيلها.
الأولى: أن يبيع الفضولي لنفسه، ثم يملك المبيع بالشراء، فأجاز البيع.
الثانية: أن يبيع الفضولي لنفسه، ثم يملك المبيع بالإرث، فأجاز البيع.
الثالثة: أن يبيع الفضولي للمالك، ثم يملك المبيع بالشراء، فأجاز البيع.
الرابعة: أن يبيع الفضولي للمالك، ثمّ يملك المبيع بالإرث، فأجاز البيع.
الخامسة: أن يبيع الفضولي لنفسه، ثمّ يملك المبيع بالشراء و لم يجز البيع.
السادسة: أن يبيع الفضولي لنفسه، ثمّ يملك المبيع بالإرث و لم يجز البيع.
السابعة: أن يبيع الفضولي للمالك، ثم يملك المبيع بالشراء و لم يجز البيع.
الثامنة: أن يبيع الفضولي للمالك، ثم يملك المبيع بالإرث و لم يجز البيع.
(٣) هذا الكلام إشارة إلى الصورتين الأوليين.
(٤) هاتان هما اللتان ضربت فيهما الصورتان الأوليان.
(٥) هذا إشارة إلى صورتين ضربت فيهما الصور الأربع المتقدمة. و هذا الضرب أنتج الصور الثمان المذكورة فيما عنونه القوم، و هو ما لو باع شيئا ثم ملكه. و أمّا ما عداها من الصور التي ذكرها الشيخ العلّامة الشهيدي (رحمه اللّه) [١] فهو خارج عن عنوان القوم كما لا يخفى.
(٦) و هو العقد الذي أنشأه الفضولي، و صار المبيع بعده ملكا له.
[١] هداية الطالب إلى أسرار المكاسب، ص ٢٩٧.