هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٣ - الثاني هل يعتبر علم المجيز بالمجاز تفصيلا؟
هل يشترط [١] في المجاز (١) كونه معلوما للمجيز بالتفصيل، من تعيين العوضين، و تعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا- فضلا عن جنسه من كونه نكاحا
الأوّل: في اعتبار العلم- تفصيلا أو إجمالا- بوقوع عقد في صحة الإجازة، و عدم اعتبار العلم به مطلقا، و كفاية احتمال وجوده في صحة الإجازة.
و الثاني: في صحة تعلق الإجازة بالمبهم و عدمها.
(١) هذا هو المقام الأوّل، و حاصله: أنّه هل يشترط في قابلية العقد للإجازة علم المجيز تفصيلا بالعقد- من تعيين العوضين و تعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا، فضلا عن جنسه من كونه نكاحا لجاريته أو بيعا لها- فإن لم يعلم المجيز تفصيلا بالعقد فليس له إجازته؟ أم لا يشترط العلم التفصيلي به، بل يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة، إذ الغرض من اعتبار الإجازة في العقد الفضولي حصول أمرين.
أحدهما: رضا المالك و طيب نفسه بانتقال ماله إلى الغير.
و ثانيهما: صيرورة عقد الفضول عقدا للمالك المجيز حتى يشمله عموم «أَوْفُوا» و من المعلوم حصول هذين الأمرين بالعلم الإجمالي، فلا حاجة إلى اشتراط العلم التفصيلي للمجيز.
[١] ينبغي أن يعدّ هذا الشرط من شرائط صحة الإجازة، لا من شرائط العقد المجاز، بأن يقال: هل يعتبر في صحة الإجازة كون المجاز معلوما للمجيز .. إلخ.
كما أنّه ينبغي أن يقال في عنوان البحث: هل يعتبر العلم بوجود العقد تفصيلا أو إجمالا في صحة الإجازة؟ أم يكفي في صحتها الاحتمال و فرض وقوعه، كما إذا قال المالك: إن باع شخص فضولا داري أو آجرها أو صالحها فقد أجزته.
ثمّ إنّ في صورتي العلم الإجمالي بوقوع العقد أو احتماله هل يصح تعلق الإجازة بالمبهم أم لا؟ فهنا مقامان:
الأوّل: في اعتبار العلم بوجود العقد و عدمه. و الثاني: في صحة تعلق الإجازة بالمبهم و عدمها، سواء قلنا باعتبار العلم بوقوع العقد، أم قلنا بعدمه.
و المصنف (قدّس سرّه) اختار في المقام الأوّل اعتبار العلم التفصيلي بوقوع العقد، استنادا فيه إلى أنّه بدون العلم بوقوعه يلزم التعليق، لأنّه بمنزلة قوله: إن وقع بيع على مالي فقد أجزته.