هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧ - الثالث الكشف الحكمي
لكن لا ظهور فيها (١) للكشف بالمعنى المشهور (٢)، فتحتمل الكشف الحكمي (٣) [١].
ظاهرة في صحته من حين العقد، لا من حين الإجازة، كقوله (عليه السلام) في نكاح العبد: «فإذا أجاز جاز» أي: نفذ العقد.
و منها: ما دلّ على تقسيم الربح بين ربّ المال و بين العامل في باب المضاربة إذا خالف العامل ما اشترط عليه- بناء على كونه من موارد الفضولي، و توقف ملك ربّ المال للربح على إجازته، لا للتعبد على ما سبق تفصيله هناك- فإنّ ظاهره كون الإجازة كاشفة عن صحة معاملات العامل، و ترتب الأثر عليها من حين وقوعها، و أنّ حصّة كل واحد منهما من الربح كانت له من حين ظهوره، و هو زمان البيع و الشراء برأس المال، لا من حين الإجازة.
و منها: ما ورد في اتجار غير الولي بمال اليتيم، بناء على حملها على صورة إجازة الولي حتى يندرج موضوعا في باب الفضولي. و تقريب الكشف كما تقدم آنفا. و هكذا سائر الأخبار الخاصة المذكورة في المسألة الأولى، فراجع.
(١) أي: في الأخبار المذكورة بعد صحيحة محمّد بن قيس.
(٢) و هو الكشف الحقيقي المعتمد على شرطية نفس الإجازة بنحو الشرط المتأخر.
(٣) لصلاحية ما ذكر فيها من الأحكام لكلّ من الكشف الحقيقي و الحكمي.
[١] بل لا يبعد الكشف الانقلابي. و لا يخفى أنه لا مانع من طروء عنوان على شيء وجد مجرّدا عن عنوان كعقد الفضولي، فإنّه وجد مجرّدا عن صفة المؤثرية، فيمكن حينئذ أن يطرء عليه عنوان كإجازة المالك الأصيل لهذا العقد، الموجبة لصيرورته مرتبطا بالمالك و عقدا له. و هذا العنوان يوجب كون العقد مؤثرا من حين وقوعه.
فالإشكال عليه تارة بعدم المعقولية «لأنّ العقد الموجود على صفة عدم التأثير يستحيل لحوق صفة التأثير له» إلى آخر ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في (ص ٥٥). و اخرى بلزوم اجتماع مالكين على مال واحد في زمان واحد، و هو ما بين زماني تحقق العقد و صدور الإجازة.
مندفع في الأوّل بما مرّت الإشارة إليه من أنّ الاستحالة المزبورة إنّما هي في