هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٨ - فائدة الرد و ما يترتب عليه شرعا
أنّ الفسخ بها من باب تحقّق القصد قبلها، لا (١) لمنافاتها لبقاء العقد (٢)، لأنّ (٣) مقتضى المنافاة بطلانها (٤)، لا انفساخ (٥) العقد، عكس ما نحن فيه (٦)، و تمام الكلام في محلّه.
[فائدة الرد و ما يترتب عليه شرعا]
ثمّ (٧) إنّ الرّد إنّما يثمر
و أمّا تقريب الدفع فهو: أنّ الفعل المنافي لصحة العقد الجائز- كالوطء و العتق و البيع- ليس بنفسه فسخا، بل يتحقق الفسخ بقصده آنا ما قبل حصول المنافي. و لو كان الفسخ به لأجل منافاته لصحة العقد الجائز لاقتضت المنافاة بطلان الفعل المنافي، لوقوعها في ملك الغير، لا انفساخ العقد.
و الحاصل: أنّ الفسخ هنا من مصاديق الرد الفعلي، و ليس أمرا آخر حتى يتوهم أنّ الفسخ هنا خارج عن الفسخ القوليّ و الفعليّ، فلا مجال للتوهّم المزبور.
(١) يعني: أنّ الفسخ بالوطء و العتق و البيع إنّما هو لتحقق قصد الفسخ قبلها.
(٢) و هو العقد الجائز بالذات أو بالخيار.
(٣) تعليل لبطلان الوطء و أخويه، و محصّله: أنّها تبطل لمنافاتها لمقتضى العقد الجائز، و هو كون ما وقع عليه هذه الأمور ملكا لغير من صدرت هذه التصرفات منه، فلا بدّ من الحكم ببطلانها، لوقوعها في ملك الغير.
(٤) أي: بطلان الوطء و العتق و البيع، لوقوعها في ملك الغير.
(٥) معطوف على «بطلانها» يعني: أنّ مقتضى المنافاة بطلان تلك التصرفات، لا بطلان العقد.
(٦) و هو عقد الفضول، و المراد بالعكس: أن تلك التصرفات في العقد الفضولي تقتضي صحّتها، لوقوعها في ملك المالك المسلّط على كل تصرف في أمواله، و بطلان العقد الفضولي، و عدم صحة الإجازة بعد التصرفات المنافية لصحة العقد الصادرة من المالك.
(٧) بعد أن بيّن (قدّس سرّه) ما يتحقق به ردّ العقد الفضولي، أراد أن يبيّن فائدة الرد و ما يترتب عليه شرعا، فقال: إنّ ثمرة ردّ المالك العقد الفضولي هي عدم صحة الإجازة بعد الرّد، لعدم محلّ لها بعد تلك التصرفات. و أمّا انتزاع المال- الذي بيع فضولا- من المشتري إن كان قد قبضه من العاقد الفضولي فلا يتوقف على الرّد، بل يكفي في جواز انتزاعه عدم الإجازة، لأنّ سلطنة المالك على ماله- ما لم يجز العقد الفضولي- باقية