هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٥ - كيفية ضمان ذمم متعددة لمال واحد
و قوّاه (١) في الإيضاح و ضمان (٢) [١] الاثنين لواحد، كما اختاره ابن حمزة.
الثانية: أن يضمن ردّ قيمتها إليه لو تلفت بيد المضمون عنه. و قال بصحة كلتا الصورتين، فراجع [١].
(١) هذه النسبة كسابقتها مما لم أظفر بها في الإيضاح، بل كلامه في هذه المسألة ظاهر في خلاف النسبة، حيث إنّه- بعد بيان وجهي الإشكال المذكور في القواعد- قال:
«و الأصح أنّه لا يصحّ» [٢]. و كذا نقله السيد العاملي عنه، فراجع.
نعم استقرب العلّامة جواز هذا الضمان بقوله: «و في ضمان الأعيان المضمونة و العهدة إشكال، أقربه عندي جواز مطالبة كل من الضامن و المضمون عنه بالعين المغصوبة .. إلخ» [٣].
(٢) معطوف على «ضمان» و هذا رابع الموارد، و هو ضمان شخصين لواحد، كما إذا ضمن شخصان دين مديون، فإنّ ذمّتها تشتغل بدينه، فيجوز للدائن الرجوع إلى أيّ منهما شاء.
[١] إن أريد ضمانهما دفعة و في زمان واحد- بأن يكون كلّ منهما ضامنا بالاستقلال- فهو ممتنع، و لا يشمله دليل مشروعية الضمان. و إن أريد ضمانهما على التعاقب كان الضمان الثاني باطلا، لأنّه بالضمان الأوّل لا يبقى شيء في ذمة المديون حتى يضمنه الضامن الثاني.
و على هذا لا يتحقق ضمان الاثنين لواحد مطلقا، من غير فرق في ذلك بين الدفعي و التعاقبي. فما عن العلامة (قدّس سرّه) في درسه من نفي المنع عن ضمان الاثنين على وجه الاستقلال لا يخلو من غموض.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٩٠، السطر ٢٩ و ٣٥
[٢] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٨٥، مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٣٧٢
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٩٢، السطر ٢٤