هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٧ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
بعض (١)- تبعا للمحكي عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد- دعوى (٢) الإجماع على الرجوع (٣) بما لم يحصل في مقابله نفع.
و في السرائر: «أنّه (٤) يرجع قولا واحدا» [١].
و في كلام المحقّق و الشهيد الثانيين في كتاب الضمان نفي الإشكال (٥) عن ضمان البائع لدرك (٦) ما يحدثه المشتري إذا قلعه المالك.
عدم جابر له من العوض» [٢].
و ظاهر كلام الفاضل السبزواري الإجماع لا مجرّد المعروفية، لقوله: «و ذكر الأصحاب أنّ ما يغرمه المشتري ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع .. فله الرجوع به على البائع» [٣].
(١) كصاحب الجواهر (قدّس سرّه) لقوله: «و الإجماع بقسميه». و قال السيد العاملي حاكيا لإجماع فخر الدين (قدّس سرّهما): «و يرجع المشتري على البائع .. و بما اغترمه من نفقة أو عوض .. إجماعا أيضا كما في شرح الإرشاد» [٤].
و بهذا ظهر الوجه في الإتيان بكلمة «بل» في المتن، لوضوح أنّ «المعروف» قد يوهم وجود المخالف في المسألة، و يزول هذا الوهم بالتصريح بالإجماع.
(٢) مبتدء مؤخر، و خبره المقدّم قوله: «في كلام بعض».
(٣) أي: رجوع المشتري على البائع بغرامات لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري.
(٤) يعني: أنّ المشتري يرجع على البائع الفضول قولا واحدا، و هو يدلّ على كون الحكم إجماعيا، ذكر ذلك ابن إدريس (قدّس سرّه) في قيمة الولد، التي أخذها المالك من المشتري.
(٥) يعني: نفي الإشكال بحسب القواعد العلميّة.
(٦) أي: لخسارة ما يحدثه المشتري في أرض ابتاعها من الفضولي، كما إذا غرس المشتري فيها أشجارا و قلعها المالك، فإنّ البائع الفضول يضمن حينئذ دركها.
قال المحقق الثاني في شرح قول العلّامة (قدّس سرّهما): «و في ضمان البائع ذلك إشكال»
[١] السرائر، ج ٢، ص ٤٩٣
[٢] رياض المسائل، ج ٢، ص ٣٠٧
[٣] كفاية الأحكام، ص ٢٦٠، السطر ٣٠، و الحاكي السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٩
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٠١، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٩