هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٣ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
و ربما اعترض عليه (١) بعدم (٢) المانع له من التصرّف، لأنّ مجرّد احتمال انتقال المال عنه في الواقع لا يقدح في السلطنة الثابتة له، و لذا (٣) صرّح بعض المعاصرين بجواز التصرّف مطلقا (٤).
نعم إذا حصلت الإجازة (٥) كشفت عن بطلان
(١) أي: على عدم جواز تصرف الأصيل- فيما انتقل عنه- على الكشف. و هذا الاعتراض يستفاد ممّا حكاه صاحب الجواهر في النكاح الفضولي بقوله: «لكنه قد يناقش- يعني في تحريم المصاهرة- باعتبار تحقق النكاح في تحريم ذلك. و ليس، إذ الفرض عدم حصول الإجازة من الآخر. و احتمال حصولها غير كاف في تحققها. بل الأصل يقتضي عدمها، بل مقتضاه جواز ذلك كله له حتى تحصل، و إن انكشف بعد حصولها بطلان التصرف الحاصل بين العقد و بينها. فمن باع ماله من فضوليّ لم يمتنع عليه الانتفاع به و لو المتلف» [١]. لكن تأمّل فيه صاحب الجواهر بمثل ما سيأتي في المتن، فراجع.
(٢) متعلق ب «اعترض» و تقريب للاعتراض. توضيحه: أنّه لا مانع من جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه قبل الإجازة، إذ المانع المتوهّم هو احتمال انتقال المال عن ملكه، و ذلك ليس بمانع عن السلطنة الثابتة له على ماله بمقتضى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم، و لذا صرّح بعض بجواز التصرف للأصيل مطلقا من غير فرق بين الكشف بكلا قسميه و النقل.
(٣) أي: و لأجل عدم قدح مجرّد احتمال انتقال المال عن الأصيل في السلطنة الثابتة له، صرّح بعض المعاصرين .. إلخ.
(٤) أي: سواء أ كان التصرف و الانتفاع متلفين للعين أم لا، فإن لم يكن التصرف متلفا ردّ العين بعد الإجازة، و إلّا ردّ بدله كما سيصرّح به.
(٥) بعد تصرف الأصيل فيما انتقل عنه، فالإجازة تكشف عن بطلان كل تصرف مناف لانتقال مال الى المجيز، لأنّه تصرّف في مال غيره بدون إجازته.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٢١٧ و ٢١٨