هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١١ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
الإجازة [١] و لا سيّما على القول بالكشف» انتهى [١].
و فيه (١): أنّ الإجازة على القول بالنقل له (٢) مدخل في العقد شرطا أو شطرا، فما لم يتحقّق الشرط أو الجزء لم يجب الوفاء على أحد من المتعاقدين، لأنّ المأمور به بالوفاء هو العقد المقيّد الذي لا يوجد إلّا بعد القيد. و هذا (٣) كلّه على النقل.
(١) أي: و في احتمال عدم جواز تصرف الأصيل. و الغرض من هذا الكلام دفع احتمال عدم جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النقل نظرا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد.
توضيح وجه الدفع هو: أنّ الإجازة على القول بالنقل لها دخل في العقد جزءا أو شرطا، فقبل حصول الإجازة لا يجب الوفاء على أحد من المتعاقدين، لعدم تماميّة موضوع وجوب الوفاء و هو العقد المقيّد بالإجازة، و من المعلوم أنّ المقيد لا يوجد إلّا بعد قيده.
(٢) خبر: «أنّ الإجازة».
(٣) أي: البحث عن جواز تصرف الأصيل و عدمه فيما انتقل عنه بناء على النقل.
و قد تحصل: أنّ الحق جواز تصرف الأصيل على النقل، و سيأتي حكم تصرفه بناء على الكشف.
[١] هذا التعليل عليل جدّا، إذ لا دليل عقلا و لا نقلا- بعد وضوح عدم خروج المال عن ملك الأصيل بناء على النقل- على مانعية العلم بلحوق الإجازة- فضلا عن احتماله- عن تصرف المالك في ماله. نعم بناء على بعض أنحاء الكشف يتجه ما أفاده المحقق الثاني (قدّس سرّه)، و هو ما يكون الإجازة فيه كاشفة عن تمامية العقد من حين وقوعه، بأن تكون الإجازة واسطة في الإثبات فقط من دون دخل لها في مؤثرية العقد.
[١] جامع المقاصد، ج ٦، ص ٣٣١