هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٣ - ٤- ما يغرمه المشتري بإزاء الجزء التالف
بالرجوع فيه أولى (١).
هذا كلّه فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة.
[٤- ما يغرمه المشتري بإزاء الجزء التالف]
و أمّا ما يغرمه بإزاء أجزائه التالفة (٢)، فالظاهر (٣) أنّ حكمه حكم المجموع في أنّه (٤) يرجع
(١) قد مرّ آنفا توضيح الأولوية بقولنا: «لأنّ المشتري لم يقدم على ضمان تلك الزيادة الحاصلة بعد العقد .. إلخ».
هذا تمام الكلام في المقام الأول، و هو حكم تلف تمام المبيع. و سيأتي الكلام في حكم تلف بعض أجزائه، و يبحث فيه تارة عن انعدام نفس الجزء، و اخرى عن انعدام وصف قائم بالمبيع.
ما يغرمه المشتري بإزاء الجزء التالف
(٢) كما إذا كان المبيع كتابين مثلا، و الثمن عشرين دينارا، و تلف أحد الكتابين، و أخذ المالك من المشتري الكتاب الموجود مع تمام العشرين.
(٣) جواب «و أمّا» و هذا حكم تلف الجزء، و حاصله: أنّ حكمه حكم تلف المجموع في أنّ المشتري يرجع إلى البائع الفضول فيما زاد على الثمن. فإذا كانت قيمة المبيع التالف عشرين دينارا، و كان الثمن عشرة دنانير، و أخذ المالك من المشتري تمام العشرين، رجع المشتري إلى البائع بالعشرة الزائدة على الثمن الذي هو عشرة دنانير أيضا، إذ المفروض أنّ الزائد على الثمن عشرة دنانير. و أمّا نفس الثمن فليس للمشتري الرجوع به إلى البائع، لعدم تغريره بالنسبة إلى الثمن الذي أقدم المشتري على دفعه إلى المالك عوضا عن المبيع. و تغرير البائع مختص بما زاد على الثمن من قيمته الواقعية و هو العشرة. هذا حكم تلف مجموع الأجزاء.
و أمّا حكم تلف بعض أجزاء المبيع كالمثال المذكور- و هو بيع الكتابين- فهو عدم رجوع المشتري إلى البائع بما يقابل ثمن التالف و هو العشرة، لإقدام المشتري عليها، و رجوعه إلى البائع في الزائد على عشرة الثمن، و هو العشرة أيضا.
(٤): أي: أنّ المشتري، و ضمير «حكمه» راجع إلى «ما» في قوله «و أمّا ما يغرمه».
و مراده أنّ المشتري يرجع في الزائد على ثمن الجزء التالف، و لا يرجع في مقدار ثمن التالف و هو العشرة، فإنّ ثمن الجزء التالف- كالجزء الموجود- عشرة دنانير، و المشتري