هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٠ - السادس لا تشترط الإجازة بالفور
للعمومات، و لصحيحة محمّد بن قيس [١] و أكثر المؤيّدات المذكورة (١) بعدها.
و لو لم يجز (٢) المالك و لم يردّ حتى لزم تضرّر الأصيل بعدم تصرفه فيما انتقل عنه على القول بالكشف (٣)
و عليه فيجوز للمجيز التواني في الإجازة، و لا يقدح في الإمضاء، هذا.
(١) كأخبار الاتّجار بمال اليتيم، و تخلّف عامل المضاربة عن الشرط، و تصرّف الودعي عدوانا في الوديعة [٢]، فإنّ إجازة المالك و الولي في هذه الموارد لم تصدر بعد العلم- بوقوع المعاملة الفضولية- مباشرة، بل مع الفصل. و لا أقل من الإطلاق، و أنّ تلك المعاملة قابلة للتنفيذ و الإمضاء سواء وقعا فورا أم تراخيا.
و لعلّ التعبير بالأكثر- دون جميع المؤيّدات- لأجل ظهور بعضها في تحقق كلّ من الإجازة أو الردّ بعد العلم بالفضولية، كما في حكاية فعل السمسار في موثقة عبد اللّه «فيذهب فيشتري، ثم يأتي بالمتاع، فيقول: خذ ما رضيت، و دع ما كرهت. قال:
لا بأس» [٣] فإنّه- بناء على حمله على الفضولية- ظاهر في صدور الإجازة بعد العلم بشرائه فضولا من دون تراخ في البين.
(٢) هذا متفرع على عدم كون الإجازة على الفور، و حاصله: أنّه لو أهمل مالك المال المعقود عليه فضولا، فلم يجز العقد و لم يردّه حتى تضرّر الأصيل الذي هو أحد طرفي العقد بعدم تصرفه فيما انتقل عنه و إليه- بناء على الكشف- فالأقوى تدارك ذلك الضرر بالخيار، أو بإجبار المالك الأصيل على الإجازة أو الرد.
(٣) قيد للزوم الضرر على الأصيل، لأنّه على الكشف ينتقل بدل ماله إليه حين العقد الذي أنشأه الفضولي، فتأخير الإجازة يوجب الضرر عليه من ناحية عدم تصرفه فيما انتقل عنه و ما انتقل إليه. بناء على لزوم العقد من طرفه، و عدم جواز تصرفه فيما انتقل عنه و إليه. بخلاف القول بالنقل، لبقاء المالين على ملك مالكيهما، فيجوز للأصيل أن يتصرف فيما انتقل عنه. و قد تقدم في ثمرات الكشف و النقل حكم تصرف الأصيل، فراجع (ص ١٠٧).
[١] تقدمت في ج ٤، ص ٣٨٨
[٢] المصدر، ص ٤٣٨ و ٤٢٧ و ٥٣١
[٣] المصدر، ص ٤٦٠- ٤٦٤