هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٥ - الثاني هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟
عبده إقرار منه له عليه» (١).
و ما (٢) دلّ على أنّ قول المولى لعبده المتزوّج بغير إذنه: «طلّق» يدلّ (٣) على الرضا بالنكاح، فيصير إجازة.
و على (٤) أنّ المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه
المتفرقة التي جعلها- كالفتاوى- شاهدة على شرطية نفس الرضا، و عدم اعتبار اللفظ.
و كيف كان فالنصوص المذكورة في المتن طوائف.
أوّلها: ما ورد في عدة أخبار من كون سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده إقرارا منه للعبد على تزويجه. مثل ما رواه معاوية بن وهب، قال: «جاء رجل إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إنّي كنت مملوكا لقوم، و إنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ، ثم أعتقوني بعد ذلك، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت؟ فقال له: أ كانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة و أنت مملوك لهم؟ فقال: نعم، و سكتوا عنّي و لم يغيّروا عليّ. قال، فقال:
سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم، اثبت على نكاحك الأوّل» [١].
(١) أي: إقرار من المولى للعبد على تزويجه.
(٢) معطوف على قوله: «ما ورد» و هذا إشارة إلى الطائفة الثانية من النصوص، و هو ما روي صحيحا عن ابن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن علي (صلوات اللّه و سلامه عليه) «أنّه أتاه رجل بعبده، فقال: إنّ عبدي تزوّج بغير إذني فقال عليّ (عليه السلام) لسيّده: فرّق بينهما، فقال السيد لعبده: يا عدوّ اللّه طلّق، فقال علي (عليه السلام): أمّا الآن فإن شئت فطلّق و إن شئت فأمسك. فقال السيد: يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري؟ قال: ذلك لأنّك حين قلت: طلّق أقررت له بالنكاح» [٢].
(٣) خبر قوله: «أنّ قول المولى».
(٤) معطوف على «انّ» يعني: و ما دلّ على أنّ المانع .. إلخ، و هذا إشارة إلى الطائفة الثالثة الدالة على عدم اعتبار اللفظ في إجازة عقد الفضولي، و محصله: أنّه قد دلّ بعض النصوص على كون الرضا النفساني- من دون اعتبار القول معه- رافع لمانع لزوم نكاح
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٥، الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١، و نحوه الحديث ٢ و ٣
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٦، الباب ٢٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث: ١